العبورلكم

فائض في الأرباح دون تعب

فائض في الأرباح دون تعب

العبورلكم
مليكة العرابي

إذا أردت أن تصبح غنيا دون تعب عليك أن تكسب نصف أرباح طائلة في اقل من شهر عليك أن تسرع بالانخراط معنا قبل الشرح دون نقاش، ليست هذه دعاية لأحد البرامج إنما هي طريقة للربح السريع عبر التسويق الشبكي أو منتوجات للبيع وتسجيل آخرين، وبذلك يستغلون الشباب العاطل عن العمل بالبعد المادي الذي يغريهم وهو البعد الذي يعتبر بوابة استقطاب المساهمين، من طرف هؤلاء المرتزقة.
عدد غير قليل من أصدقائي اتصلوا بي على أساس الانخراط في هذه العملية التي قمت برفضها مباشرة وبشدة منذ بداية مشوارها، إلا أن الذين استفاقوا بوجودها يقدحون في رغبتي كلما رفضت الانخراط واني لم افهم في العملية شيء، وما يزيد الأمر تعقيدا أن الشركات التي تعمل في هذا التسويق شركات أجنبية غير معروف هويتها، واحتمالات قيامها بغسيل أموالها في بلدنا، وأن أي عمل يهدف
إلى الربح لابد أن يخضع للقانون، حتى لا يتم التلاعب بأموال المواطنين، كما حدث وسمعنا مؤخرا عن نصب بعض الشركات الوهمية على الشباب، حتى أصبحوا ضحايا دون وجود أي مستند قانونى، يثبت حقهم لدى الشركات.
الموضوع الذي أصبح يهم الشباب فى الشهور الأخيرة، خاصة بين أولئك الذين يرغبون في تحقيق عوائد مالية كبيرة فى وقت قصير، بدأ انتشاره تدريجيا قبل 7 سنوات، وهو يتلخص في دفع المشترك نسبة من المال مقابل حصوله على منتج معين، ثم يعاود تحصيل المبلغ من الشركة بشكل متقطع شهريا.
تلك العملية التي لا تتطلب من المشترك سوى المجازفة بمبلغ صغير فى البداية، واشتراكه بمجرد أن يشرحها له أحد المشتركين فيها، تغرى الآخر في الانضمام إليها دون أي نقاش، وذلك بتوسيع شبكة علاقاته وقدرته على جذب آخرين، وإقناعهم بالتسويق معه، كلما زادت أرباحه.
يذكر أن جهات كثيرة أصدرت فتاوى التحريم مثل لجنة الفتوى بجماعة أنصار السنة المحمدية، ودار الإفتاء السورية، ولجنة الفتوى بمركز الإمام الألباني للدراسات، والسعودية، ودار الإفتاء الكويتية التي قالت فى فتواها إن هذه الشركات لا تسوق المنتج وفق قيمته الحقيقية وحرمت هذه المعاملات شرعا لعدم سلامتها من المحاذير، ولجوئها إلى ممارسات غير أخلاقية، باعتبارها وسيلة غير شرعية للربح تخالف شروط الكسب الحلال.
يتبين أن جميع الشركات الوهمية بهذا الشكل ليس لها أي ترخيص بمزاولة هذا النشاط لكنها في الأصل شركات استيراد وتصدير، أو شركات لمنتج معين تقوم بعمل ترويج لها من خلال التسويق، وتحصل على أموال كبيرة دون أن تدفع ضرائب أو تكون مراقبة من جهة معينة، لذلك تستغل حاجة الشباب وتقوم بجمع الأموال والنصب عليهم.
إذ يعتبر هذا العمل من صور الغش والاحتيال التجاري، وهو لا يختلف كثيرا عن التسويق الهرمى الذي منعت منه القوانين والأنظمة حيث يجعل أتباعه يحلمون بالثراء السريع، لكنهم في الواقع لا يحصلون على شىء، لأنهم يقصدون سرابا، بينما تذهب معظم المبالغ التي تم جمعها من خلالهم إلى أصحاب الشركة والمستويات العليا في الشبكة.

إن هذا التعامل من السمسرة عقد يحصل السمسار بموجبه على أجر لقاء بيع السلعة، أما التسويق الشبكى أو المنتوجي فإن المشترك فيه هو الذي يدفع الأجر لتسويق المنتج، كما أن السمسرة مقصودها السلعة حقيقة، بخلاف التسويق الشبكى فإن المقصود الحقيقي منه هو تسويق العمولات وليس المنتج، ولهذا فإن المشترك يُسوّق لمن يُسوِّق، هكذا، بخلاف السمسرة التي يُسوق فيها السمسار لمن يريد السلعة حقيقة، فالفرق بين الأمرين ظاهر.




نشر الخبر :
رابط مختصر للمقالة تجده هنا
http://aloborlakom.ma/news508.html
نشر الخبر : Administrator
{VIEWS}
عدد التعليقات : 0
أرسل لأحد ما طباعة الصفحة
أضف تعليقك
    تعليقات الزوار