aloborlakom.ma
@Aloborlakom

Hyundai Maroc

استقالة وزير التعليم الهندي

بعد احتجاجات واسعة قادتها حركة "الصراصير"

العبور لكم – متابعة

أعلن وزير التعليم الهندي دارمندرا برادان، السبت، استقالته من منصبه، عقب موجة احتجاجات طلابية وشبابية واسعة قادتها حركة “الصراصير”، التي تتهم الحكومة بالفشل في إدارة منظومة الامتحانات، على خلفية فضائح تسريب الاختبارات التي أثارت جدلاً واسعاً في البلاد.

وشهدت العاصمة نيودلهي خلال الأيام الماضية اعتصامات حاشدة، تمركزت في ساحة “جانتار مانتار”، وهي الموقع المخصص للاحتجاجات، حيث أكد مئات المتظاهرين أنهم لن ينهوا اعتصامهم قبل استقالة وزير التعليم، معتبرين أن الأزمة كشفت عن اختلالات عميقة في نظام الامتحانات الهندي.

احتجاجات متواصلة ومواجهات مع الأمن

وتحوّلت الاحتجاجات إلى واحدة من أبرز التحديات التي واجهت حكومة رئيس الوزراء ناريندرا مودي منذ توليه السلطة عام 2014، إذ حاول آلاف المحتجين التوجه في مسيرة نحو البرلمان، قبل أن تتدخل قوات الأمن لتفريقهم باستخدام الغاز المسيل للدموع والهراوات.

ووفق المعطيات المتداولة، أسفرت المواجهات عن إصابة 178 متظاهراً، إضافة إلى 118 عنصراً من قوات الأمن، في واحدة من أكبر موجات الاحتجاج المرتبطة بقطاع التعليم خلال السنوات الأخيرة.

حركة “الصراصير” تواصل التصعيد

وأكد أبهيجيت ديبكي، مؤسس حركة “الصراصير”، أن الاحتجاجات ستستمر رغم استقالة الوزير، مشيراً إلى أن الحركة، التي تأسست قبل شهرين فقط، تمكنت من استقطاب دعم واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، وأصبحت تمثل صوتاً لآلاف الطلبة المطالبين بإصلاحات جذرية في قطاع التعليم.

ويطالب المحتجون بضمان نزاهة الامتحانات، وتشديد الرقابة على عمليات تنظيمها، ومحاسبة المسؤولين عن قضايا تسريب الأسئلة التي أثرت في مستقبل آلاف الطلبة.

مودي يتوجه إلى الشباب

وفي خضم الأزمة، اختار رئيس الوزراء ناريندرا مودي التواصل مباشرة مع الشباب عبر مقاطع فيديو قصيرة نشرها على منصة إنستغرام.

ووصف مودي فضيحة تسريب أسئلة امتحان “نيت”، الخاص بولوج كليات الطب، بأنها “مؤلمة للغاية” للطلبة وأسرهم، مؤكداً أن حكومته لن تتسامح مع أي جهة تحاول العبث بمستقبل الشباب.

كما شكر في رسالة مصورة لاحقة الشباب على تفاعلهم مع رسالته، في وقت كانت فيه الاحتجاجات تتوسع في عدد من المدن الهندية.

أزمة تتجاوز استقالة الوزير

ويرى مراقبون أن استقالة وزير التعليم قد تمثل خطوة لاحتواء الغضب الشعبي، لكنها لا تنهي الأزمة، في ظل استمرار مطالب المحتجين بإصلاح شامل لمنظومة الامتحانات وتعزيز الشفافية والمساءلة.

وتبقى قضية تسريب الاختبارات من أبرز التحديات التي تواجه قطاع التعليم في الهند، خاصة مع العدد الكبير من الطلبة الذين يخوضون سنوياً امتحانات القبول في الجامعات والمعاهد العليا، ما يجعل أي خلل في هذه المنظومة ذا تأثير مباشر على مستقبل ملايين الشباب.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.