العبور لكم – متابعة
تراجع الاتحاد الإيطالي لكرة القدم عن تعيين أندريا بيرلو مدربًا للمنتخب الإيطالي، بعد موجة واسعة من الانتقادات أثارتها علاقاته السابقة بشركة المراهنات الروسية Fonbet، ما عمّق حالة الاضطراب داخل الكرة الإيطالية عقب الإخفاق في التأهل إلى نهائيات كأس العالم للمرة الثالثة على التوالي.
وأثار ترشيح بيرلو جدلًا سياسيًا وإعلاميًا في إيطاليا، حيث اعتبرت بينا بيتشيرنو، نائبة رئيس البرلمان الأوروبي، أن كرة القدم الإيطالية بحاجة إلى “ثورة ثقافية وأخلاقية وإدارية”، مؤكدة أن اختيار بيرلو كان يسير في الاتجاه المعاكس لهذه التطلعات.
في المقابل، تلقى بيرلو دعمًا من السفير الروسي لدى روما، أليكسي بارامونوف، الذي أعرب عن أسفه لما وصفه بـ”النبذ” الذي يتعرض له النجم الإيطالي داخل بلاده، رغم مساهماته الكبيرة في تاريخ كرة القدم الإيطالية والعالمية.
وتصاعدت الانتقادات خلال الأشهر الماضية بعدما شارك بيرلو في فعالية نظمتها شركة Fonbet بالعاصمة الروسية موسكو، إلى جانب زميله السابق ماركو ماتيراتزي، حيث وقّعا تذكارات للمشجعين في ملعب لوجنيكي، كما شهد الحدث مشاركة المغني الروسي شامان، المعروف بدعمه العلني للغزو الروسي لأوكرانيا.
وأثارت المشاركة استياءً واسعًا، خاصة أنها تزامنت مع هجوم روسي كبير على أوكرانيا، إذ انتقد الرياضي الأوكراني فلاديسلاف هيراسكيفيتش ظهور بيرلو إلى جانب اللاعب الروسي أرتيوم دزيوبا، الذي سبق أن أعلن دعمه لبلاده عقب اندلاع الحرب، معتبراً أن بعض نجوم الطفولة “أفلسوا أخلاقياً”.
وتشير تقارير إعلامية إيطالية إلى أن الأزمة قد تمتد إلى المدير الفني الجديد للاتحاد الإيطالي باولو مالديني، الذي تولى منصبه في 11 يوليوز الجاري، وسط أنباء عن إمكانية تقديم استقالته بعد فشل مشروع تعيين بيرلو.
وتأتي هذه التطورات في وقت يسعى فيه الاتحاد الإيطالي إلى إعادة بناء المنتخب الوطني واستعادة مكانته على الساحة الدولية، بعد سلسلة من النتائج المخيبة والأزمات الإدارية التي عصفت بكرة القدم الإيطالية خلال السنوات الأخيرة.
