aloborlakom.ma
@Aloborlakom

Hyundai Maroc

الضرائب المغربية تُفعّل مراقبة الحسابات البنكية المشبوهة..

من تشمل الحملة وما الذي يقوله القانون؟

العبور لكم – الرباط

شرعت المديرية العامة للضرائب في تفعيل عمليات مراقبة وتدقيق موسعة تستهدف حسابات بنكية يُشتبه في تسجيلها معاملات مالية لا تتناسب مع المداخيل المصرح بها، وذلك في إطار جهودها الرامية إلى تعزيز الامتثال الضريبي ومحاربة التهرب الجبائي.

وتشمل هذه العمليات، وفق معطيات متداولة، عدداً من المدن الكبرى، من بينها الدار البيضاء والرباط وطنجة والجديدة، حيث تعمل مصالح المراقبة الجهوية والإقليمية على فحص الحسابات التي تعرف تدفقات مالية مرتفعة أو متكررة دون وجود مبررات ضريبية واضحة.

تدقيق في مصادر الأموال

وترتكز عمليات المراقبة على مقارنة المبالغ المتداولة داخل الحسابات البنكية مع التصاريح الضريبية المقدمة من أصحابها، خصوصاً في الحالات التي يظهر فيها تفاوت كبير بين الدخل المصرح به وحجم المعاملات المالية.

كما تشمل المراقبة بعض الأشخاص غير المسجلين ضريبياً أو الذين لا يمارسون نشاطاً مهنياً مصرحاً به، رغم تسجيل حساباتهم لتحويلات مالية مهمة.

الإطار القانوني

تعتمد المديرية العامة للضرائب في هذه الإجراءات على مقتضيات المدونة العامة للضرائب، ولا سيما:

المادة 214 المتعلقة بحق الاطلاع، والتي تخول للإدارة الضريبية طلب المعلومات والوثائق من المؤسسات المالية وغيرها من الجهات المخول لها قانوناً.
المادة 216 الخاصة بفحص الوضعية الضريبية الشاملة للأشخاص الذاتيين، عندما تلاحظ الإدارة وجود مؤشرات على عدم تطابق المداخيل المصرح بها مع الوضعية المالية الفعلية.
المادة 232 التي تحدد آجال التقادم الضريبي، والتي تسمح للإدارة بمراجعة السنوات غير المتقادمة وفق الشروط القانونية.

تمر عملية التدقيق بعدة مراحل، تبدأ بتحليل المخاطر ورصد الحسابات التي تستوجب الفحص، ثم جمع المعطيات المتاحة قانوناً، قبل توجيه طلبات توضيح إلى المعنيين بالأمر.

وفي حال تقديم تبريرات ووثائق تثبت مصدر الأموال، يتم إغلاق الملف إذا تبين عدم وجود مخالفة. أما إذا ظلت الفوارق غير مبررة، فقد يتم فتح مسطرة فحص الوضعية الضريبية الشاملة واتخاذ الإجراءات المنصوص عليها قانوناً.

وتستند الإدارة الضريبية إلى منظومة رقمية تسمح بمقارنة البيانات المتوفرة لديها مع معلومات واردة من عدة جهات، وفق الصلاحيات التي يحددها القانون، بما يساعد على رصد أي تفاوت بين التصريحات الضريبية والوضعية المالية الفعلية.

الفئات الأكثر عرضة للمراقبة

تشير المعطيات المتداولة إلى أن المراقبة قد تشمل عدداً من الأنشطة التي تعرف تداولاً مالياً مرتفعاً، من بينها:

  • صناع المحتوى والمؤثرون الذين يحققون مداخيل غير مصرح بها.
  • الأنشطة التجارية التي تستعمل حسابات شخصية أو حسابات أقارب.
  • تجارة السيارات المستعملة.
  • مداخيل الكراء أو بيع العقارات غير المصرح بها.
  • بعض السحوبات أو التحويلات المالية غير المبررة المرتبطة بتسيير الشركات.

غير أن خضوع أي شخص للمراقبة يبقى مرتبطاً بتقييم الإدارة لكل حالة على حدة، وليس بمجرد الانتماء إلى فئة مهنية معينة.

ماذا يجب على المعنيين فعله؟

يوصي مختصون في المجال الجبائي بالاحتفاظ بجميع الوثائق التي تثبت مصدر الأموال، مثل العقود والفواتير وشهادات الإرث أو الهبات وغيرها من الوثائق القانونية، مع الحرص على الفصل بين الحسابات الشخصية والأنشطة التجارية، والتصريح بالمداخيل وفق المقتضيات الجبائية المعمول بها.

ويؤكد خبراء أن تلقي إشعار من الإدارة الضريبية لا يعني بالضرورة وجود مخالفة، بل يمنح المعني بالأمر فرصة لتقديم التوضيحات والوثائق التي تثبت مشروعية معاملاته المالية، وفق الضمانات التي يكفلها القانون.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.