العبور لكم – أسامة الجراري باخي
تعرض النائب البرلماني عن إقليم بوجدور، عبد العزيز أبا، خلال الساعات الماضية، لموجة من الانتقادات والتعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي، عقب ترؤسه أشغال جلسة انتخاب رئيس مجلس النواب المغربي، مساء الثلاثاء، بصفته النائب الأكبر سناً، وفقاً للمسطرة المعمول بها.
وأثارت هذه الانتقادات نقاشاً بين متابعين للشأن السياسي، اعتبر بعضهم أن التركيز على شخص البرلماني لا ينبغي أن يحجب النقاش حول أدوار المؤسسة التشريعية ومهامها، فيما رأى آخرون أن طبيعة التعليقات المتداولة تستدعي التمييز بين النقد السياسي المشروع والتعليقات التي قد تنزلق إلى التنمر الشخصي.
ويُعد عبد العزيز أبا من الوجوه السياسية بإقليم بوجدور، حيث ارتبط اسمه بحزب الاستقلال منذ ثمانينيات القرن الماضي، كما أنه يتولى حاليا رئاسة المجلس البلدي للمدينة، وشارك في العمل الحزبي المحلي واستقطاب عدد من الشباب والنساء إلى صفوف الحزب في الجهات الجنوبية الثلاث.
وجاء تولي أبا تسيير الجلسة بعد اعتذار كل من محمد الزموري، نائب دائرة طنجة عن حزب الحركة الشعبية، وحمدي ولد الرشيد، نائب دائرة العيون عن حزب الاستقلال، عن تولي هذه المهمة، وفق المعطيات الواردة بشأن الموضوع.
وتعيد هذه الواقعة النقاش حول حدود النقد في الفضاء الرقمي، وأهمية توجيه النقاش العمومي نحو أداء المنتخبين ومواقفهم وممارستهم لمهامهم الدستورية، بعيداً عن التجريح الشخصي أو التنمر.