جمعية أمل سلا تهنئ الحكومة وتدعو إلى جعل الشباب أولوية وطنية تتجسد في برامج عملية ونتائج ملموسة
العبور لكم ـ م ـ ع ـ الإدريسي
بمناسبة تقديم التصريح الحكومي، وفي سياق الاستقبال الملكي واستكمال هياكل الحكومة، تتقدم جمعية أمل سلا بأصدق عبارات التهنئة إلى السيدة رئيسة الحكومة وكافة أعضاء الفريق الحكومي، معربة عن متمنياتها لهم بالتوفيق والسداد في أداء مهامهم، خدمة للمصالح العليا للوطن والمواطنين، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.
وحسب منطوق البلاد الذي توصلت له الأحداث نت ، جاء فيه .. وإذ تثمن الجمعية هذه المحطة المؤسساتية، فإنها تؤكد أهمية البناء على المكتسبات الوطنية التي راكمتها المملكة في مختلف المجالات، والعمل على تعزيزها وترجمتها إلى أثر تنموي واجتماعي ملموس، يستجيب لتطلعات المواطنات والمواطنين، وفي مقدمتهم الشباب.
وفي هذا الإطار، وانطلاقاً من تجربتها الميدانية الممتدة لأزيد من عقدين في مجال التنمية البشرية والاجتماعية، والتأطير والمواكبة والإدماج المهني للشباب، تؤكد جمعية أمل سلا أن الشباب المغربي ينبغي أن يحتل صدارة الأولويات الحكومية، ليس فقط على مستوى التصريحات والالتزامات، وإنما من خلال برنامج عمل واضح، وفعال، وجاد، وقابل للتنفيذ والتقييم والمساءلة.
وتعتبر الجمعية أن التفعيل الأمثل للرؤية الملكية السامية في مجال النهوض بأوضاع الشباب يقتضي اعتماد مقاربة مندمجة تقوم على:
– تعزيز منظومة التربية والتكوين المهني وربطها بالتحولات الاقتصادية وحاجيات سوق الشغل.
– توفير فرص حقيقية للإدماج المهني والاجتماعي، خاصة لفائدة الشباب غير المشتغلين وغير المتمدرسين وغير المستفيدين من التكوين.
– تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية، وضمان تكافؤ الفرص بين شباب المدن والعالم القروي.
– تشجيع المبادرة المقاولاتية والابتكار والاقتصاد الاجتماعي والتضامني.
– تعزيز مشاركة الشباب في إعداد السياسات العمومية وتتبعها وتقييم أثرها.
– إرساء شراكة مؤسساتية فعالة مع المجتمع المدني، باعتباره شريكاً أساسياً في التنمية والتأطير والمواكبة الميدانية.
كما تدعو الجمعية إلى اعتماد مؤشرات دقيقة لقياس الأثر الفعلي للسياسات والبرامج الحكومية الموجهة للشباب، بحيث لا يقتصر التقييم على حجم الاعتمادات المالية أو عدد المستفيدين، بل يمتد إلى قياس فرص الشغل المحدثة، وجودة الإدماج، والاستقرار المهني والاجتماعي، ومدى تحسن ظروف عيش الشباب.
وتجدد جمعية أمل سلا استعدادها، في إطار اختصاصاتها وتجربتها الجمعوية، للمساهمة في كل المبادرات الجادة والهادفة إلى تعزيز مكانة الشباب المغربي، إيماناً منها بأن الاستثمار في الشباب هو استثمار في مستقبل الوطن واستقراره وتنميته.
إن الشباب المغربي لا يحتاج فقط إلى أن يكون حاضراً في البرامج الحكومية، بل إلى أن يلمس أثرها في حياته اليومية، وأن يجد فيها فرصة حقيقية لبناء مستقبله بكرامة وثقة وأمل.
وفي الختام، تجدد الجمعية تأكيدها على أن الرؤية الملكية للنهوض بالشباب تظل مرجعاً أساسياً للعمل التنموي، وأن المرحلة تقتضي تعبئة جماعية، وجدية في التنفيذ، والتقائية في التدخلات، وربط الالتزامات بالنتائج.