مبابي يفقد ثلاثة رعاة في الصين بعد تداول صورة ساخرة
العبور لكم – وكالات
وجد النجم الفرنسي كيليان مبابي نفسه وسط أزمة تجارية في السوق الصينية، بعدما أثار مقطع فيديو من مقابلة تلفزيونية قديمة جدلاً واسعاً، انتهى بإعلان ثلاث شركات صينية إنهاء شراكاتها الإعلانية معه، إلى جانب تعليق بث مباريات الدوري الإسباني عبر التلفزيون الرسمي الصيني، وفق ما أوردته تقارير إعلامية.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى مقطع من كواليس البرنامج الفرنسي «ذا بريدج»، ظهر فيه لاعب ريال مدريد وهو يتحدث عن صورة ساخرة أثارت ضحكه، قبل عرض صورة معدّلة تجمع وجهه بجسد ماو تسي تونغ، الزعيم الصيني الراحل. وخلال حديثه، وصف الشخص الظاهر في الصورة بأنه يعتقد أنه «ديكتاتور صيني»، وهو تعليق أثار انتقادات في الصين بعد انتشار المقطع على نطاق واسع.
وبحسب ما نقلته شبكة «إيه بي سي» الأسترالية، فإن المقابلة تعود إلى شهر أبريل الماضي، بينما انتشر المقطع على نطاق أوسع خلال أكتوبر، ما أعاد محتواه إلى الواجهة وأطلق موجة من ردود الفعل.
ثلاث شركات تنهي ارتباطها بالنجم الفرنسي
وشملت التداعيات شركات صينية تنشط في قطاعات المشروبات ومنتجات الألبان والأجبان، وهي «دونغبنغ» و«مينغنيو» و«ميلك غراوند»، التي أعلنت إنهاء اتفاقياتها التجارية مع مبابي.
وجاءت قرارات الشركات في أعقاب الجدل الذي أثاره الفيديو، مع تأكيدها رفض التصريحات أو التصرفات التي تعتبرها مسيئة للمشاعر الوطنية. ولم تُعلن قيمة العقود التي جرى إنهاؤها، ما يجعل حجم الخسائر المالية المحتملة غير محدد حتى الآن.
وتبرز هذه التطورات حساسية العلاقة بين النجوم الرياضيين والعلامات التجارية في الأسواق الدولية، إذ لا تقتصر قيمة الشراكات الإعلانية على شهرة اللاعب ونتائجه الرياضية، بل ترتبط أيضاً بالصورة العامة التي يقدمها أمام المستهلكين.
الأزمة تصل إلى بث الدوري الإسباني
ولم تتوقف تداعيات القضية عند الشراكات التجارية الخاصة بمبابي، إذ امتدت إلى الدوري الإسباني، بعدما علقت مجموعة الإعلام الصينية الحكومية بث مبارياته عبر التلفزيون الرسمي «سي سي تي في»، وفق التقارير التي تناولت الواقعة.
وأمام اتساع الجدل، أعربت رابطة الدوري الإسباني عن أسفها لما اعتبرته إساءة إلى المشجعين الصينيين، مؤكدة أن التعليقات صدرت في سياق شخصي ولا تمثل الرابطة أو الأندية المنضوية تحت لوائها. كما قدمت اعتذاراً، وأعلنت العمل مع شركائها والجهات المعنية في الصين لمعالجة تداعيات الأزمة.
ويعكس هذا التطور مدى امتداد الأزمات المرتبطة بالتصريحات الشخصية للرياضيين إلى جهات أخرى، من الشركات الراعية إلى المؤسسات الإعلامية والمسابقات الرياضية التي يرتبط بها اللاعب.
مبابي يعتذر.. والخسائر لم تُحسم
من جهته، أعرب مبابي عن أسفه لما أثاره تعليقه من مشاعر سلبية لدى أشخاص في الصين والجاليات الصينية، مؤكداً احترامه للشعب الصيني وتاريخه.
ورغم الاعتذار، لا تزال التداعيات التجارية للقضية غير واضحة بالكامل، في ظل غياب معطيات رسمية بشأن القيمة المالية للعقود التي انتهت أو حجم الخسائر التي قد تترتب على تعليق بث الدوري الإسباني.
وهكذا، تحولت مزحة مرتبطة بصورة ساخرة إلى أزمة تجاوزت حدود مواقع التواصل، لتطرح من جديد تساؤلات حول مسؤولية النجوم في التعامل مع الرموز الثقافية والسياسية، ومدى تأثير تصريحاتهم الشخصية على مصالحهم التجارية وعلاقاتهم بالأسواق الدولية.