aloborlakom.ma
@Aloborlakom

المغرب يعزز قدراته في مكافحة حرائق الغابات بمنظومة جوية متطورة

واستراتيجية استباقية متكاملة

العبور لكم – متابعة

في ظل تزايد مخاطر حرائق الغابات المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة والتغيرات المناخية، يواصل المغرب تطوير منظومته الوطنية للوقاية والتدخل، عبر تعزيز التكامل بين مختلف المؤسسات المعنية، وفي مقدمتها القوات المسلحة الملكية، والدرك الملكي، والوكالة الوطنية للمياه والغابات، والوقاية المدنية، ضمن مقاربة استباقية تهدف إلى الحد من الخسائر البيئية وحماية الأرواح والممتلكات.

ويعتمد هذا النموذج على منظومة متكاملة تجمع بين الرصد المبكر، والتدخل السريع، والقدرات الجوية المتخصصة، إلى جانب التنسيق الميداني بين مختلف المتدخلين.

أسطول جوي متخصص للتدخل السريع

يرتكز التدخل الجوي على أسطول مخصص لإخماد الحرائق، يضم طائرات Canadair CL-415 القادرة على التزود بأكثر من 6 آلاف لتر من المياه في ثوانٍ معدودة، إلى جانب طائرات Turbo Thrush المخصصة للتدخل في التضاريس الوعرة، فضلاً عن مروحيات Super Puma المزودة بدلاء مائية للتعامل مع البؤر التي يصعب الوصول إليها.

وتتيح هذه الوسائل الجوية سرعة الاستجابة والحد من انتشار النيران، خاصة في المناطق الجبلية والغابات الكثيفة.

منظومة تدخل متعددة المستويات

تعتمد الاستراتيجية الوطنية على تدرج في التدخل يبدأ بعمليات الإخماد الأولية التي تقودها الوكالة الوطنية للمياه والغابات والوقاية المدنية، قبل تعزيز الإمكانيات الميدانية عند الحاجة، وصولاً إلى تعبئة الموارد الجوية والعسكرية ضمن غرفة عمليات مشتركة عند اندلاع الحرائق الكبرى.

الرصد المبكر والتقنيات الحديثة

يشكل الإنذار المبكر أحد أهم عناصر الاستراتيجية المغربية، حيث تعتمد الجهات المختصة على شبكة من الحراس الغابويين، إضافة إلى الخرائط اليومية لتوقع مخاطر الحرائق، وصور الأقمار الصناعية والطائرات المسيّرة، بما يسمح برصد أي بؤرة في مراحلها الأولى وتسريع التدخل.

تنسيق مؤسساتي لحماية الغابات

ترتكز المنظومة على تعاون بين القوات المسلحة الملكية، والدرك الملكي، والوكالة الوطنية للمياه والغابات، والوقاية المدنية، ووزارة الداخلية والسلطات المحلية، بهدف ضمان سرعة اتخاذ القرار وتعبئة الموارد البشرية واللوجستية وفق طبيعة كل حادث.

ويعكس هذا التنسيق توجهاً نحو تعزيز الجاهزية الوطنية في مواجهة حرائق الغابات، في ظل التحديات البيئية والمناخية التي تشهدها المنطقة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.