aloborlakom.ma
@Aloborlakom

تحركات أمريكية بالعيون تثير تساؤلات

حول مستقبل بعثة "المينورسو" قبل اجتماع مجلس الأمن

العبور لكم – العيون

تشهد مدينة العيون خلال الأيام الأخيرة تحركات دبلوماسية لافتة بعد زيارة وفد أمريكي يضم مسؤولين دبلوماسيين وعسكريين إلى مقر بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء (المينورسو)، حيث عقد لقاءات مع مسؤولي البعثة في سياق يسبق جلسة مجلس الأمن المرتقبة خلال شهر أكتوبر، المخصصة لبحث تجديد ولاية البعثة.

وبحسب المعطيات المتداولة، تناولت الاجتماعات عدداً من القضايا المرتبطة بسير عمل البعثة وتطورات الوضع الميداني، إلى جانب مناقشة التحديات العملياتية التي تواجهها وآفاق عملها خلال المرحلة المقبلة. كما تتحدث بعض التقارير عن توجهات لإعادة تقييم حجم بعض مكونات البعثة وإجراءاتها اللوجستية، في إطار مراجعات دورية تشهدها العديد من عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة.

وفي هذا السياق، تداولت وسائل إعلام وتقارير غير رسمية معلومات تشير إلى إغلاق بعض نقاط المراقبة وسحب تجهيزات لوجستية، مع حديث عن احتمال تقليص بعض الجوانب التشغيلية للبعثة. غير أن هذه المعطيات لم يصدر بشأنها أي إعلان رسمي من الأمم المتحدة أو مجلس الأمن يؤكد وجود قرار بإعادة هيكلة “المينورسو” أو تقليص مهامها.

ويرى متابعون أن توقيت الزيارة يكتسب أهمية خاصة، بالنظر إلى اقتراب موعد مناقشة مجلس الأمن لملف الصحراء، حيث يُنتظر أن يستعرض الأمين العام للأمم المتحدة تقريره الدوري حول تطورات الوضع، قبل اتخاذ قرار بشأن تمديد ولاية البعثة أو الإبقاء على مهامها الحالية.

ويأتي ذلك في ظل استمرار الولايات المتحدة في دعم المسار السياسي الذي ترعاه الأمم المتحدة، مع تأكيدها في مناسبات سابقة دعم المبادرة المغربية للحكم الذاتي باعتبارها أساساً جدياً وذا مصداقية للتوصل إلى حل سياسي للنزاع، وهو موقف تعلنه واشنطن بشكل رسمي منذ سنة 2020.

وفي المقابل، يذهب بعض المحللين إلى أن أي نقاش حول مستقبل بعثة “المينورسو” يندرج ضمن مراجعات أوسع تشهدها عمليات حفظ السلام الأممية، خاصة مع تزايد الدعوات داخل الأمم المتحدة إلى تحسين كفاءة هذه البعثات وترشيد نفقاتها. غير أن هذه القراءة تبقى تحليلاً سياسياً، ولا تعني وجود قرار أممي وشيك بتغيير ولاية البعثة أو تقليصها.

وفي انتظار ما ستسفر عنه اجتماعات مجلس الأمن خلال أكتوبر المقبل، يبقى مستقبل “المينورسو” مرتبطاً بالقرارات التي ستصدر عن الأمم المتحدة، بينما تستمر التحركات الدبلوماسية واللقاءات مع مختلف الأطراف في إطار متابعة تطورات الملف.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.