aloborlakom.ma
@Aloborlakom

لبؤات الأطلس يستحضرن نهائي 2022

قبل مواجهة جنوب إفريقيا في ربع نهائي كأس أمم إفريقيا

العبور لكم – متابعة

بعد أربع سنوات من المواجهة التاريخية التي جمعت المنتخب المغربي النسوي بنظيره الجنوب إفريقي في نهائي كأس أمم إفريقيا للسيدات 2022، تعود الذكريات من جديد، لكن هذه المرة في مواجهة جديدة ضمن الدور ربع النهائي، وسط طموح مغربي أكبر وخبرة متراكمة لدى لاعبات المنتخب الوطني.

وتجد لاعبة الوسط الدفاعي إلودي نقاش نفسها أمام المنافس ذاته الذي حرم المنتخب المغربي من التتويج باللقب القاري في نهائي 2022، عندما انتهت المباراة آنذاك بفوز جنوب إفريقيا بهدفين مقابل هدف واحد بملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط.

 ذكريات نهائي 2022 تتحول إلى حافز

تتذكر نقاش تلك المواجهة باعتبارها محطة استثنائية لجيل كامل من اللاعبات، بعدما كانت المشاركة في نسخة 2022 أول تجربة لعدد كبير منهن على أعلى مستوى قاري.

وقالت اللاعبة إن تلك النسخة كانت أول كأس أمم إفريقيا لهذا الجيل، وأول تأهل إلى كأس العالم، إضافة إلى خوض أول نهائي قاري، وهو ما جعل التجربة، رغم مرارتها، درساً مهماً في مسيرة المنتخب المغربي.

ورغم صعوبة خسارة النهائي، ترى نقاش أن مرور السنوات منح اللاعبات فرصة للاستفادة من الأخطاء وتحويل تلك الذكرى إلى مصدر للتعلم والتطور بدلاً من أن تتحول إلى ضغط نفسي.

 خبرة أكبر بعد كأس العالم ونهائي جديد

تغيرت ظروف المنتخب المغربي بشكل واضح منذ نهائي 2022، إذ خاضت لبؤات الأطلس نهائياً قارياً آخر، كما شاركن لأول مرة في نهائيات كأس العالم للسيدات سنة 2023.

هذه التجارب رفعت مستوى النضج والخبرة داخل المجموعة، وجعلت اللاعبات أكثر استعداداً للتعامل مع المباريات الكبرى والضغط المرتبط بها.

وتؤكد نقاش أن معرفة الأخطاء التي ارتكبها المنتخب في السابق تمنح اللاعبات دافعاً إضافياً لتجنب تكرارها، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بمباراة إقصائية لا تسمح بالهامش الكبير للخطأ.

 صلابة دفاعية تمنح المغرب الثقة

من أبرز نقاط القوة التي ظهرت خلال مشوار المنتخب المغربي في البطولة الحالية، الصلابة الدفاعية.

فقد أنهت لبؤات الأطلس دور المجموعات دون استقبال أي هدف، وهو تطور تعتبره نقاش مؤشراً إيجابياً على العمل الذي قامت به المجموعة خلال الفترة الأخيرة.

وترى اللاعبة أن المنتخب نجح في تصحيح بعض الاختلالات الدفاعية التي ظهرت خلال المنافسات السابقة، مؤكدة أن الحفاظ على نظافة الشباك يمكن أن يكون عاملاً حاسماً في مباريات الأدوار الإقصائية.

ويقوم الطموح المغربي على تحقيق التوازن بين الدفاع والهجوم، مع إعطاء الأولوية لعدم استقبال الأهداف قبل البحث عن التسجيل وحسم المباراة.

 نقاش.. قيادة الجيل الجديد

وبخبرتها التي راكمتها خلال السنوات الماضية، تؤدي إلودي نقاش أيضاً دوراً قيادياً داخل المجموعة، خصوصاً في التعامل مع اللاعبات الشابات اللواتي يخضن تجربة المنافسات الكبرى تحت ضغط البطولة المقامة على أرض الوطن.

وتحرص اللاعبة على توجيه رسالة واضحة للجيل الجديد، مفادها عدم السماح للضغوط الخارجية بالتأثير على التركيز، والاستمتاع بكرة القدم مع الحفاظ على الالتزام والعمل المستمر.

وأكدت أن تمثيل المغرب مسؤولية كبيرة، لكن اللاعبات مطالبات أيضاً بالاستمتاع باللعبة وعدم التعامل مع الضغط باعتباره عائقاً أمام الأداء.

 “علينا أن نقدم 200%”

مع اقتراب موعد المواجهة أمام جنوب إفريقيا، تبدو نقاش واضحة بشأن طبيعة المهمة.

فالمباراة إقصائية، وبالتالي لا مجال للتراخي أو البداية البطيئة، بل يتعين على اللاعبات الدخول في اللقاء بأقصى درجات التركيز والجاهزية.

وتؤكد اللاعبة أن الخطة واضحة والهدف معروف، مشددة على ضرورة تقديم 200 في المائة من الجهد والتركيز منذ صافرة البداية.

 مواجهة جديدة.. وذكريات مختلفة؟

تجمع مواجهة ربع النهائي بين منتخبين يعرف كل منهما الآخر جيداً، لكن السياق تغير كثيراً منذ نهائي 2022.

فجنوب إفريقيا تدخل المباراة باعتبارها بطلة إفريقيا السابقة، بينما يسعى المنتخب المغربي إلى الاستفادة من خبرته المتراكمة والذهاب بعيداً في البطولة.

وبالنسبة إلى نقاش، فإن مواجهة الفريق ذاته بعد أربع سنوات تمنحها فرصة جديدة لقياس التطور الذي حققته المجموعة، وتحويل ذكريات الخسارة السابقة إلى حافز لتحقيق نتيجة مختلفة هذه المرة.

وفي النهاية، تبقى الرسالة الأهم من تجربة 2022 هي ضرورة الاستمتاع باللحظة واستغلال الفرصة، لأن الوصول إلى نهائي قاري ليس أمراً مضموناً، وكل مباراة كبرى قد تكون فرصة لا تتكرر كثيراً.

تابعوا آخر الأخبار والتغطيات الرياضية عبر ALOBORLAKOM

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.