مؤسسة التمويل الإفريقية تتجه للاستثمار في الحديد واليورانيوم.. وغرب إفريقيا مرشحة لتعزيز موقعها عالمياً
العبور لكم – وكالات
تتجه مؤسسة التمويل الإفريقية (AFC)، التي تتخذ من لاغوس النيجيرية مقراً لها، إلى توسيع استثماراتها في قطاع التعدين بالقارة الإفريقية، من خلال البحث عن فرص لتمويل مشاريع في الحديد واليورانيوم، في خطوة تندرج ضمن التنافس الدولي المتزايد على المعادن الاستراتيجية وتأمين سلاسل التوريد العالمية.
وأوضح فرانكلين إيدوتشي، نائب المدير ورئيس قطاع التعدين والمعادن بالمؤسسة، أن هذه الخطوة تأتي امتداداً لاستثماراتها الحالية في الذهب والبوكسيت والنحاس والمنغنيز، مشيراً إلى أن المؤسسة تعمل على تمويل مشاريع جديدة في الحديد واليورانيوم، مع توقع الإعلان عن مستجدات بشأنها خلال الأشهر الستة إلى الاثني عشر المقبلة.
غرب إفريقيا.. إمكانات لتعزيز إنتاج الحديد عالمياً
وتبرز كل من غينيا وليبيريا وموريتانيا وسيراليون ضمن البلدان التي تراهن عليها المؤسسة في مجال الحديد، إذ يرى إيدوتشي أن الإنتاج المشترك لهذه الدول قد يضع المنطقة ضمن أكبر ثلاثة منتجين لخام الحديد في العالم من حيث الحجم خلال العقد المقبل، شريطة تطوير المشاريع التعدينية وتوفير البنية التحتية اللازمة للنقل والتصدير.
وتكتسب هذه التوجهات أهمية في ظل تزايد الطلب العالمي على المعادن والمواد الأولية الضرورية للصناعات الاستراتيجية، بما فيها صناعة الصلب والتقنيات المرتبطة بالتحول الطاقي، إلى جانب تنامي الاهتمام باليورانيوم مع استمرار توجه عدد من الدول نحو الطاقة النووية.
ممر لوبيتو.. البنية التحتية في صلب الاستراتيجية
ولا تقتصر مساهمة مؤسسة التمويل الإفريقية على تمويل المشاريع التعدينية، بل تشمل أيضاً تطوير البنية التحتية المرتبطة بنقل الموارد الطبيعية. وتضطلع المؤسسة بدور المطور الرئيسي لممر لوبيتو، المدعوم من الولايات المتحدة، والذي يهدف إلى ربط مناطق إنتاج النحاس والكوبالت في زامبيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية بميناء لوبيتو الأطلسي في أنغولا، عبر شبكة من خطوط السكك الحديدية القائمة والجديدة.
ويعكس هذا المشروع أهمية الربط بين الاستثمارات في المناجم وتطوير شبكات النقل والموانئ، بما يساعد على تسهيل وصول المعادن الإفريقية إلى الأسواق الدولية وتعزيز تنافسية صادراتها.
القيمة المضافة.. التحدي المطروح أمام إفريقيا
وفي ظل المنافسة الدولية على الموارد المعدنية، تبرز أمام البلدان الإفريقية فرصة لتوظيف ثرواتها الطبيعية في دعم التنمية الاقتصادية، وجذب الاستثمارات، وخلق فرص العمل، وتطوير الصناعات المحلية المرتبطة بالمعادن، بدل الاكتفاء بتصدير المواد الخام.
غير أن تحقيق هذه الأهداف يظل رهيناً بمدى قدرة الدول على توفير البنية التحتية والتمويل الملائم، وتعزيز التصنيع المحلي، وضمان استفادة الاقتصادات والمجتمعات المحلية من المشاريع الجديدة.
وحتى الآن، لم تعلن المؤسسة عن مشاريع محددة في الحديد أو اليورانيوم ضمن هذا التوجه، فيما يُرتقب أن تتضح تفاصيل الاستثمارات المحتملة خلال الأشهر المقبلة.