aloborlakom.ma
@Aloborlakom

أخنوش من أكادير: التنمية لا معنى لها دون أثر ملموس على حياة المواطنين

العبور لكم – أكادير

أكد عزيز أخنوش، رئيس مجلس جماعة أكادير والأمين العام لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن العمل السياسي لا يكتسب معناه الحقيقي إلا عندما ينعكس بشكل مباشر على الحياة اليومية للمواطنين، مشدداً على أن الأوراش التي تشهدها عاصمة سوس تندرج ضمن رؤية تنموية متكاملة تستهدف تحسين جودة العيش وتعزيز جاذبية المدينة.

وجاء ذلك خلال لقاء تواصلي نظمه حزب التجمع الوطني للأحرار بمدينة أكادير، حيث استعرض أخنوش أبرز ملامح التحولات التي عرفتها المدينة خلال السنوات الأخيرة، معتبراً أن المشاريع المنجزة لا ينبغي النظر إليها باعتبارها أوراشاً متفرقة، وإنما باعتبارها جزءاً من تصور شامل لإعادة تأهيل المدينة وتقليص الفوارق بين أحيائها.

أكثر من 20 مليار سنتيم لتأهيل أحياء سفوح الجبال

وأوضح أخنوش أن الدينامية التنموية التي تعرفها أكادير استفادت من الرؤية الملكية التي واكبت برنامج التنمية الحضرية للمدينة للفترة 2020-2024، والذي شمل مشاريع مهيكلة في مجالات الطرق والتنقل الحضري والفضاءات العمومية والبنيات الثقافية والرياضية والاجتماعية والصحية.

وأشار إلى أن هذه الدينامية تواصلت من خلال برنامج عمل جماعة أكادير للفترة 2022-2027، مع توجيه جزء مهم من الاستثمارات نحو الأحياء التي كانت في حاجة إلى مزيد من التأهيل.

وفي هذا السياق، كشف رئيس المجلس الجماعي عن تخصيص أكثر من 20 مليار سنتيم لأحياء سفوح الجبال، بهدف تأهيل شبكة الطرق، وتحسين الإنارة العمومية، وإحداث ملاعب القرب والمساحات الخضراء، فضلاً عن العناية بواجهات المنازل وتحسين المشهد الحضري.

كما أشار إلى تعبئة غلاف مالي يناهز مليار درهم لمواصلة التأهيل الحضري وتحسين الخدمات بعدد من الأحياء، من بينها تيكوين وأغروض بنسركاو وأنزا العليا والحي الحسني والهدى والسلام وغيرها.

النقل والطرق والإنارة في صلب التحول الحضري

وفي مجال النقل والتنقل، أبرز أخنوش عدداً من المشاريع المرتبطة بتطوير النقل الحضري والحافلات ذات المستوى العالي من الخدمة، إلى جانب تطوير المحطة الطرقية ومحطة سيارات الأجرة.

كما أشار إلى إحداث مواقف جديدة للسيارات، وإنجاز محاور طرقية جديدة ساهمت في تحسين الربط بين مختلف مناطق المدينة، من بينها الطريق السريع الحضري والطريق المداري ومحاور شرق-غرب.

وعلى مستوى الإنارة العمومية، أوضح أن المدينة انتقلت تدريجياً إلى اعتماد تقنية LED، مع ارتفاع عدد النقاط الضوئية بأكثر من 20 في المائة، بما يساهم في تحسين تغطية الأحياء والمحاور الطرقية وتقليص استهلاك الطاقة.

وتنسجم هذه الأوراش مع مكونات برنامج التنمية الحضرية لأكادير، الذي شمل منذ إطلاقه مشاريع مرتبطة بالطرق والإنارة والنقل الحضري والفضاءات الخضراء والبنيات الاجتماعية.

المساحات الخضراء والنظافة.. أرقام تعكس حجم التحدي

وفي الجانب البيئي، أكد أخنوش أن المدينة أولت اهتماماً متزايداً للحدائق والمساحات الخضراء، مع اعتماد المياه العادمة المعالجة في سقي عدد من هذه الفضاءات، بهدف الحد من الضغط على الموارد المائية.

وفي قطاع النظافة، أفاد بأن أكادير تدبر في الظروف العادية نحو 360 طناً من النفايات يومياً، بينما يرتفع الحجم إلى حوالي 600 طن يومياً خلال فصل الصيف، نتيجة توافد أعداد كبيرة من الزوار.

وفي المجال السياحي، أبرز أخنوش أن تأهيل الواجهة البحرية وتطوير الخدمات والمرافق ساهم في تعزيز جاذبية أكادير، مشيراً إلى أن المدينة استقبلت حوالي 1.5 مليون سائح خلال سنة 2025.

ويرى المسؤول الجماعي أن هذه المؤشرات تعكس التحول الذي تعرفه المدينة، التي تسعى إلى ترسيخ موقعها كوجهة للسياحة والاستثمار واحتضان التظاهرات الكبرى.

الأمازيغية ضمن ملامح الهوية المحلية

وفي الشق الثقافي، شدد أخنوش على المكانة التي تحتلها الثقافة الأمازيغية ضمن هوية مدينة أكادير والمنطقة، مستحضراً تنظيم فعاليات مرتبطة بالسنة الأمازيغية، إلى جانب الجهود المبذولة لتعزيز تدريس اللغة الأمازيغية.

تقليص الفوارق المجالية في العالم القروي

ولم تقتصر المعطيات المقدمة على المجال الحضري لأكادير، إذ تطرق أخنوش أيضاً إلى الأوراش المنجزة في المناطق القروية التابعة لعمالة أكادير إداوتنان، في إطار برنامج تقليص الفوارق المجالية والاجتماعية.

وتهم هذه الأوراش، وفق المعطيات المقدمة، مؤسسات تعليمية ونقل مدرسي ومراكز صحية وسيارات إسعاف، فضلاً عن توسيع شبكات الماء والكهرباء والري وتحسين المسالك القروية.

كما أشار إلى مساهمة هذه المشاريع في خلق فرص للشغل ودعم الأنشطة والمنتجات المحلية، في إطار مقاربة تستهدف تحسين ظروف العيش وتقوية الاندماج الاقتصادي والاجتماعي بالمناطق القروية.

أخنوش: الرهان المقبل هو استمرار الأثر

وشدد أخنوش في ختام عرضه على أن الأوراش المنجزة لا تمثل نهاية المسار التنموي، وإنما تشكل مرحلة ضمن رؤية تستدعي مواصلة العمل والتنسيق بين المنتخبين والسلطات المحلية ومختلف الفاعلين.

وأكد أن الرهان الأساسي يتمثل في تحويل البرامج والاستثمارات إلى نتائج ملموسة يشعر بها المواطن في حياته اليومية، مع مواصلة تحسين الخدمات وتقليص الفوارق المجالية وخلق فرص جديدة أمام الشباب.

ويأتي هذا الطرح في سياق استمرار تنفيذ عدد من المشاريع المهيكلة بأكادير، التي شكلت خلال السنوات الأخيرة محوراً لبرامج استثمارية متعددة تستهدف إعادة تأهيل المدينة وتعزيز بنياتها الأساسية ورفع جاذبيتها الاقتصادية والسياحية

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.