العيون.. تنامي ظاهرة تسول الأطفال مع نهاية العطلة المدرسية يثير القلق
العبور لكم – من العيون
عاينت جريدة «العبور لكم»، خلال جولة ميدانية بعدد من المناطق المتفرقة بمدينة العيون، أطفالاً قاصرين يمارسون التسول عند بعض الإشارات الضوئية والمحاور الطرقية، في مشاهد تثير القلق بشأن أوضاعهم الاجتماعية وحقهم في التعليم والحماية، خصوصاً مع استئناف الدراسة بعد العطلة المدرسية.
وعلى مستوى شارع حبوها، بالقرب من إحدى الإشارات الضوئية، التقت الجريدة أطفالاً تتراوح أعمارهم بين 8 و12 سنة، كانوا يطلبون المال من مستعملي الطريق، وسط ظروف تعرّضهم لأشعة الشمس الحارقة ومخاطر حركة السير.
وخلال محاورتهم، أفاد بعض الأطفال بأنهم لا يتابعون دراستهم، فيما قال أحدهم إن والديه يراقبانه عن بُعد إلى حين انتهاء ما وصفه بـ«عمله»، وهي معطيات تطرح تساؤلات بشأن ظروف عيش هؤلاء الأطفال ومدى حصولهم على الرعاية الأسرية والاجتماعية اللازمة.
وتعيد هذه المشاهد إلى الواجهة قضية استغلال الأطفال في التسول، وما قد يترتب عنها من حرمان من التعليم والتعرض لمخاطر الطريق والظروف المناخية، فضلاً عن تأثيراتها المحتملة على نموهم النفسي والاجتماعي ومستقبلهم.
كما تطرح الواقعة تساؤلات حول أسباب وجود أطفال في سن التمدرس خارج الفصول الدراسية، ومدى استفادتهم من برامج الحماية الاجتماعية والتدخلات الرامية إلى محاربة الهدر المدرسي والتسول.
وأمام هذه الوضعية، تبرز الحاجة إلى تدخل الجهات المختصة، من مصالح اجتماعية وسلطات محلية وفاعلين في مجال حماية الطفولة، من أجل التحقق من ظروف هؤلاء الأطفال، وتحديد احتياجاتهم، والعمل على ضمان عودتهم إلى الدراسة وتوفير الحماية اللازمة لهم.
وبين حق الطفل في التعليم والحماية من الاستغلال، تبقى معالجة هذه الظاهرة مسؤولية مشتركة تتطلب مقاربة اجتماعية وإنسانية تحفظ كرامة الأطفال، وتعالج أسباب التسول دون تعريضهم لمزيد من الهشاشة.