aloborlakom.ma
@Aloborlakom

أزمة هرمز.. إيران تتمسك بالحل الدبلوماسي بعد رفض ترامب مقترح إعادة فتح المضيق

العبور لكم – وكالات

تتجه أزمة مضيق هرمز نحو مزيد من التعقيد، بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفضه لمقترح إيراني يهدف إلى إعادة فتح المضيق وإنهاء القتال، في وقت تؤكد فيه طهران أن الحل الدبلوماسي يظل السبيل الوحيد للخروج من الأزمة.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن شروط بلاده واضحة، وإن أي خطوة باتجاه إعادة فتح مضيق هرمز مرتبطة بتحقيق هذه الشروط والتوصل إلى اتفاق تفاوضي. وأضاف أن طهران لا تزال تنتظر من الوسطاء نقل الموقف الأمريكي الرسمي بشأن المقترح.

مقترح إيراني لإعادة فتح المضيق

وكانت إيران قد قدمت خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك مقترحاً نقلته إلى الجانب الأمريكي عبر وسطاء قطريين، ويتضمن مساراً لإعادة فتح المضيق خلال سبعة أيام بالتزامن مع وقف للقتال في المنطقة.

لكن ترامب أعلن السبت أنه رفض المقترح، معتبراً أن طهران تسعى إلى التوصل إلى اتفاق بشأن المضيق تحت ضغط الوضع العسكري والاقتصادي الذي تواجهه.

وفي المقابل، تقول طهران إن الوسطاء لم يبلغوها رسمياً بعد بالرفض الأمريكي، وإنها ستحدد موقفها بناءً على الرد النهائي الذي سيتم نقله إليها.

هرمز.. ورقة ضغط تتجاوز حدود المنطقة

وتكتسب الأزمة أهمية دولية كبيرة بسبب الموقع الاستراتيجي لمضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم ممرات نقل الطاقة في العالم. وقد أدت الحرب المستمرة منذ أشهر إلى اضطراب حركة الملاحة وتراجع تدفقات النفط، ما انعكس على الأسواق العالمية وتكاليف النقل والطاقة.

كما دخلت دول خليجية ووسطاء إقليميون على خط الاتصالات، في محاولة لتفادي مزيد من التصعيد وضمان استمرار حركة الملاحة في هذا الممر الحيوي.

الملف النووي حاضر في خلفية الأزمة

ولا تقتصر الخلافات بين واشنطن وطهران على مستقبل مضيق هرمز، إذ يبقى الملف النووي الإيراني أحد أبرز الملفات المطروحة في أي مفاوضات محتملة.

وبحسب رويترز، أبدى مسؤول إيراني كبير استعداد بلاده لمواصلة النقاش حول القضايا المرتبطة بالملف النووي، لكنه أكد في الوقت نفسه عدم استعداد طهران لتقديم تنازلات بشأن بعض حقوقها، من بينها تخصيب اليورانيوم. كما قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن بلاده مستعدة للحوار، لكنها ترفض ما وصفه بالضغط أو الإكراه.

تداعيات تتجاوز واشنطن وطهران

ومع استمرار اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، تتزايد المخاوف من انعكاسات الأزمة على أسواق النفط والاقتصاد العالمي، خصوصاً إذا طال أمد القيود المفروضة على حركة السفن.

وبالنسبة للمغرب، تظل تطورات سوق الطاقة العالمية ذات أهمية خاصة بالنظر إلى اعتماد المملكة على واردات المحروقات، ما يجعل أي ارتفاع مستمر في أسعار النفط أو تكاليف الشحن عاملاً يمكن أن ينعكس على فاتورة الطاقة وتكاليف النقل والإنتاج.

وتبقى الأنظار متجهة إلى الاتصالات التي يجريها الوسطاء، وما إذا كانت ستنجح في تقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران وفتح الطريق أمام اتفاق يخفف التوتر ويعيد حركة الملاحة في مضيق هرمز إلى مسار أكثر انتظاماً.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.