العبور لكم – العيون
تدخل الانتخابات التشريعية المغربية لسنة 2026 مرحلتها الحاسمة، مع اقتراب انطلاق الحملة الانتخابية الرسمية يوم الخميس 10 شتنبر، استعداداً للاقتراع المقرر يوم الأربعاء 23 شتنبر 2026.
وتحظى مدينة العيون باهتمام خاص في هذا الاستحقاق، بالنظر إلى وزنها السياسي والانتخابي داخل جهة العيون الساقية الحمراء، فضلاً عن التنافس المرتقب على المقاعد الثلاثة المخصصة للدائرة الانتخابية المحلية بالمدينة.
وخلال هذا اللقاء، الذي حضره عامل إقليم العيون، جرى التأكيد على أهمية احترام القواعد والضوابط القانونية المؤطرة للحملة الانتخابية، وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، بما يضمن سير العملية الانتخابية في ظروف منظمة وسليمة. كما شكل الاجتماع مناسبة للتذكير بالترتيبات المرتبطة بالحملة، والحفاظ على أجواء تنافسية تحترم القانون والنظام العام، استعداداً ليوم الاقتراع المقرر في 23 شتنبر 2026.
ثلاثة مقاعد ترفع حرارة المنافسة
تتجه الأنظار إلى دائرة العيون مع دخول مختلف الأحزاب والمرشحين مرحلة الحملة الرسمية، وسط منافسة تبدو مفتوحة على أكثر من واجهة.
وتشير المعطيات المتداولة حول المشهد الانتخابي المحلي إلى حضور قوي لعدد من الأحزاب، من بينها حزب الاستقلال، وحزب الأصالة والمعاصرة، والتجمع الوطني للأحرار، إلى جانب أحزاب أخرى تسعى إلى انتزاع أحد المقاعد الثلاثة.
كما يبرز في السباق حضور الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وحزب العدالة والتنمية، وحزب التقدم والاشتراكية، في ظل دخول أسماء سياسية لها حضور سابق في المشهد المحلي. وقد تناولت تقارير إعلامية المنافسة على المقاعد الثلاثة، مشيرة إلى عودة أسماء سياسية وتجدد المنافسة بين عدد من القوى الحزبية.
ولا تبدو المنافسة مرتبطة فقط بالانتماء الحزبي، إذ تفرض خصوصية المشهد المحلي حضور عوامل أخرى، من بينها قوة المرشحين، ومدى ارتباطهم بالساكنة، وطبيعة الملفات التي سيطرحونها خلال الحملة الانتخابية.
ملفات محلية في صلب النقاش
ومع انطلاق الحملة، ينتظر أن تحتل القضايا المرتبطة بالحياة اليومية للساكنة مكانة أساسية في النقاش الانتخابي.
ويبرز التشغيل والاستثمار وتحسين الخدمات والبنيات التحتية ضمن الملفات التي تحظى باهتمام محلي، خصوصاً في ظل الدينامية الاقتصادية والتنموية التي تعرفها المنطقة.
وتطرح المرحلة المقبلة على المرشحين تحدي تقديم برامج واضحة وقابلة للتنفيذ، بدل الاكتفاء بالشعارات العامة، في وقت ينتظر فيه الناخبون مقترحات عملية بشأن فرص الشغل، ودعم الاستثمار، والخدمات العمومية والتنمية المحلية.
حملة انتخابية مؤطرة بقواعد قانونية
وتنطلق الحملة الانتخابية الرسمية في جميع أنحاء المملكة ابتداءً من الساعة الأولى من يوم الخميس 10 شتنبر، وتستمر إلى منتصف ليلة الثلاثاء 22 شتنبر 2026، وفق الجدول الرسمي للانتخابات التشريعية.
وتخضع الحملة لمجموعة من القواعد المنظمة للعملية الانتخابية، بما يهدف إلى ضمان تكافؤ الفرص واحترام الضوابط القانونية المؤطرة للتنافس الانتخابي.
كما أصدرت الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري قواعد خاصة بالفترة الانتخابية، بهدف ضمان التعددية السياسية ونزاهة النقاش العمومي واحترام مبدأ الحياد في التغطية الإعلامية.
العيون أمام موعد انتخابي حاسم
ومع اقتراب موعد الاقتراع، تتجه الأنظار إلى العيون لرصد موازين القوى بين مختلف اللوائح، ومدى قدرة المرشحين على إقناع الناخبين ببرامجهم وأولوياتهم.
وسيكون يوم 23 شتنبر 2026 موعداً للحسم، حين يتوجه الناخبون إلى صناديق الاقتراع لاختيار ممثليهم في مجلس النواب، ضمن انتخابات تشريعية تشمل مختلف أنحاء المملكة.
ويبقى الرهان الأساسي بالنسبة للمتنافسين في دائرة العيون هو تحويل الحملة الانتخابية إلى نقاش فعلي حول انتظارات الساكنة، والقدرة على تقديم تصورات واضحة للمرحلة المقبلة.