من درب السلطان إلى الحكومة.. محطات في مسار نجوى كوكوس الوزيرة الجديدة لوزارة الأسرة والتنمية الاجتماعية والمساواة
العبور لكم – أسامة الجراري باخي
انتقلت نجوى كوكوس من المسؤوليات الحزبية والبرلمانية إلى العمل الحكومي، بعد تعيينها على رأس وزارة الأسرة والتنمية الاجتماعية والمساواة ضمن الحكومة الجديدة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري، لتشرف على ملفات اجتماعية تشمل الأسرة والمرأة والحماية الاجتماعية، إلى جانب مؤسسات من بينها التعاون الوطني ووكالة التنمية الاجتماعية والمعهد الوطني للعمل الاجتماعي.
وتعود بدايات كوكوس في العمل العام إلى أحياء درب السلطان بمدينة الدار البيضاء، حيث ارتبط اهتمامها بالشأن الاجتماعي بالعمل الجمعوي والأنشطة الموجهة للأطفال والشباب، قبل أن تنتقل تدريجياً إلى العمل السياسي والتنظيم الحزبي.
وُلدت كوكوس في 10 يوليوز 1990 بالدار البيضاء، وتابعت دراستها في الأدب الإسباني الحديث، قبل أن تتجه إلى التكوين القانوني، حيث حصلت على الإجازة في القانون الخاص والماستر في القانون الدولي. كما اجتازت امتحان الولوج إلى مهنة المحاماة سنة 2019، وفق المعطيات المنشورة في سيرتها الحزبية.
من التنظيم الحزبي إلى البرلمان
انخرطت كوكوس في المسار السياسي المرتبط بحركة لكل الديمقراطيين سنة 2008، قبل أن تلتحق بحزب الأصالة والمعاصرة منذ بدايات تأسيسه. وتدرجت في عدد من المسؤوليات التنظيمية، من بينها مسؤولية منظمة الشباب، وصولاً إلى انتخابها رئيسة للمجلس الوطني للحزب في فبراير 2024.
وعلى المستوى المؤسساتي، راكمت تجربة في تدبير الشأن المحلي بمدينة الدار البيضاء، قبل انتخابها عضواً بمجلس النواب سنة 2021. وخلال ولايتها البرلمانية، شاركت في النقاشات المرتبطة بالتشريع وحقوق الإنسان والمساواة، كما تناولت أسئلتها البرلمانية قضايا اجتماعية وخدماتية، من بينها الصحة والتعليم ووضعية الأمهات المطلقات والتكوين والإدماج المهني.
وفي يوليوز 2026، شاركت في منتدى حول التمكين الاقتصادي للنساء بالدار البيضاء، شددت خلاله على أهمية تعزيز مشاركة المرأة في سوق الشغل وتوسيع حضورها في مواقع القرار، في ظل استمرار التحديات المرتبطة بالإدماج الاقتصادي للنساء.
ملفات اجتماعية تنتظر التدبير
تضع الحقيبة الوزارية الجديدة كوكوس أمام ملفات متعددة تتطلب التنسيق بين المؤسسات والقطاعات المعنية، خصوصاً في مجالات تمكين المرأة، وحماية الأسرة، ومحاربة العنف ضد النساء، وتعزيز الحماية الاجتماعية للفئات الهشة.
كما يرتبط جانب من مهامها بالإشراف على مؤسسات تعمل في مجال المواكبة الاجتماعية والتنمية، من بينها مؤسسة التعاون الوطني ووكالة التنمية الاجتماعية أما بالنسبة للمعهد الوطني للعمل الاجتماعي فهو مؤسسة للتعليم العالي متخصصة في تكوين الأطر والمتخصصين في مجال العمل الاجتماعي بطنجة، ما يجعل التنسيق المؤسساتي وتحديد الأولويات من بين الملفات المطروحة خلال المرحلة المقبلة.
ويشكل انتقال كوكوس من العمل الحزبي والبرلماني إلى المسؤولية الحكومية مرحلة جديدة في مسارها السياسي. وسترتبط حصيلة تجربتها بمدى ترجمة التوجهات المعلنة إلى برامج عملية، وبالنتائج التي ستنعكس على الفئات المستفيدة من الخدمات الاجتماعية، ولا سيما النساء والأسر والأشخاص في وضعية هشاشة.