العبور لكم – أسامة الجراري باخي
يعيش حزب التجمع الوطني للأحرار مرحلة سياسية دقيقة في ظل مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة التي تقودها فاطمة الزهراء المنصوري، وسط ترقب لمآل موقع الحزب داخل الأغلبية المقبلة.
وأفادت مصادر جيدة الاطلاع لـ«العبور لكم» بأن قيادة الحزب تتابع باهتمام تطورات المشاورات، خصوصاً بعد الجولة الأولى من اللقاءات، فيما لم يُحسم بشكل نهائي موقع “الأحرار” في الحكومة المقبلة بعد توقف المشاورات منذ مساء السبت الماضي مع رئيسة الحكومة.
وكان المكتب السياسي للحزب قد أعلن رسمياً استعداده للمشاركة في الحكومة، مع تفويض المجلس الوطني للتداول واتخاذ القرار بهذا الشأن، قبل أن يعبر المجلس الوطني لاحقاً عن استعداد الحزب للمشاركة ويفوض رئيسه محمد شوكي تدبير هذا الخيار.
وفي المقابل، تتحدث مصادر مطلعة عن نقاش داخلي بشأن المرحلة المقبلة، في وقت يؤكد فيه الحزب أن نتائج الانتخابات تشكل محطة تستوجب استخلاص الدروس وتجديد العمل التنظيمي في الدوائر الانتخابية التي خسرها الحزب استعدادا للاستحقاقات المقبلة.
يشار إلى أن محمد شوكي يتولى رئاسة التجمع الوطني للأحرار منذ فبراير 2026، خلفاً لعزيز أخنوش الذي لم يترشح لولاية ثالثة على رأس الحزب .
أما ما يروج بشأن إمكانية انتقال بعض أعضاء المجلس الوطني إلى أحزاب أخرى خلال الأسابيع المقبلة، فيبقى، وفق المعطيات المتاحة، في إطار ما تنقله مصادر غير معلنة ولم يصدر بشأنه تأكيد رسمي من الحزب.