إسبانيا تؤكد عودة عشرات الآلاف من المهاجرين إلى المغرب
والاتحاد الأوروبي يعزز دعمه لإدارة الحدود
العبور لكم – متابعة
أكدت السلطات الإسبانية أن ما بين 70 ألفاً و72 ألف مهاجر عادوا إلى المغرب، في إطار التدابير المرتبطة بإدارة تدفقات الهجرة غير النظامية، وذلك بالتزامن مع تجديد الاتحاد الأوروبي دعمه لإسبانيا في ملف حماية الحدود الخارجية للتكتل.
وجاء ذلك خلال اجتماع أوروبي تناول مستجدات الهجرة، حيث عبّر المشاركون عن تضامنهم مع إسبانيا، مؤكدين أن الوضع “تحت السيطرة”، مع الإشارة إلى عدم انتقال المهاجرين إلى البر الإسباني أو إلى فضاء شنغن، وفق ما تم الإعلان عنه خلال الاجتماع.
وفي الجانب المالي، حصلت إسبانيا على أكثر من مليار يورو خلال الفترة الممتدة بين 2021 و2027 لدعم حماية الحدود في سبتة ومليلية والمناطق المتوسطية، إضافة إلى تخصيص 140 مليون يورو مؤخراً لتعزيز الأمن الداخلي وإدارة الحدود. كما يشمل الدعم مساهمات لوجستية وأمنية عبر الوكالات الأوروبية المختصة، إلى جانب مساعدات إنسانية موجهة للمهاجرين.
وفي المقابل، أوضح وزير الداخلية الإسباني أن عمليات إعادة المهاجرين إلى المغرب شملت ما بين 70 و72 ألف شخص، بينما لا يزال ملف القاصرين غير المصحوبين والنساء يمثل التحدي الأبرز، نظراً لارتباطه بإجراءات قانونية خاصة تمنع الإعادة المباشرة في العديد من الحالات.
وتشير المعطيات المحلية إلى وجود 862 قاصراً على الأقل داخل مدينة سبتة، مع استمرار البحث عن آخرين يعتقد أنهم يوجدون في مناطق غابوية محيطة بالمدينة.
وعلى المستوى الإنساني، تحدثت تقارير إعلامية عن ظروف معيشية صعبة يعيشها عدد من المهاجرين المتبقين، في ظل ارتفاع درجات الحرارة وضعف حضور بعض المنظمات الإغاثية، وهو ما يسلط الضوء على استمرار التحديات الإنسانية المرتبطة بملف الهجرة في المنطقة.
وتأتي هذه التطورات في سياق نقاش أوروبي متواصل حول سياسات الهجرة وإدارة الحدود، خاصة بعد الانتقادات التي واجهتها مدريد إثر تسوية أوضاع أعداد كبيرة من المهاجرين خلال الأشهر الماضية.