aloborlakom.ma
@Aloborlakom

Hyundai Maroc

أزمة عميقة تضرب الجامعة الملكية للكيك بوكسينغ وتأجيل الجمع العام يفاقم الوضع

العبور لكم – من الرباط

ليست الأزمة التي تعيشها الجامعة الملكية المغربية للكيك بوكسينغ، المواي طاي، السافات والرياضات المماثلة وليدة اليوم، لكنها بلغت في الآونة الأخيرة مرحلة تفرض طرح الأسئلة الصعبة، بعيدًا عن لغة المجاملات، وقريبًا من هموم الأندية والرياضيين الذين ينتظرون إجابات واضحة.

بعد رحيل الرئيس الراحل عبد الكريم الهلالي، دخلت الجامعة مرحلة انتقالية انتهت بانتخاب الأستاذ خالد القنديلي رئيسًا لها، وهو اسم ارتبط لدى العديد من المهتمين ببدايات إدخال رياضة الفول كونتاكت إلى المغرب، ما خلق آمالًا في أن تكون المرحلة الجديدة عنوانًا للاستقرار واستكمال مسيرة التطوير.

لكن الرياح لم تجر كما اشتهت الأسرة الرياضية. ففي أقل من سنة على انتخاب الرئيس الجديد، شهد المكتب المديري استقالة عدد من أعضائه، لتدخل الجامعة في وضع تنظيمي معقد، انعكس على تدبير شؤونها وأثار قلق مكونات هذه الرياضات.

ولمواجهة هذا الوضع، تم عقد لقاء كان الهدف منه تشكيل لجنة لتصريف الأعمال إلى حين تجاوز المرحلة الانتقالية. غير أن هذا اللقاء لم يحقق الغاية المرجوة، بل رافقته تعثرات ونقاشات زادت من حدة الانقسام، بدل أن تفتح باب الانفراج.

وفي محاولة لإعادة ترتيب البيت الداخلي، تم الإعلان عن عقد جمع عام استثنائي انتخابي يوم 25 يوليوز 2026، غير أن قرار تأجيله إلى موعد لاحق أعاد الأزمة إلى نقطة البداية، وأثار تساؤلات مشروعة داخل الأندية والعصب الجهوية والوسط الرياضي عامة.

اليوم، لا يبحث المنخرطون عن تبادل الاتهامات، ولا عن تسجيل الانتصارات بين هذا الطرف أو ذاك، بل يبحثون عن أجوبة واضحة. لماذا وصلت الجامعة إلى هذه المرحلة؟ ما الأسباب الحقيقية وراء استقالة أعضاء من المكتب المديري؟ لماذا تعثر تشكيل لجنة لتصريف الأعمال؟ وما الأسباب التي أدت إلى تأجيل الجمع العام الاستثنائي الانتخابي؟ والأهم من ذلك، متى ستخرج الجامعة من دوامة الخلافات لتتفرغ لمهمتها الأساسية، وهي خدمة الرياضة والرياضيين؟

إن استمرار هذا الوضع لا يخدم أحدًا. فالخاسر الأكبر ليس رئيس الجامعة، ولا أعضاء المكتب المديري، ولا الأطراف المختلفة، بل الخاسر الحقيقي هو البطل الذي يستعد للمنافسات، والمدرب الذي يعمل في صمت، والحكم، والجمعيات الرياضية التي تنتظر التأطير والدعم، وكل من يؤمن بأن الرياضة رسالة قبل أن تكون مناصب ومسؤوليات.

إن المرحلة الحالية تستدعي قدرًا كبيرًا من الحكمة والمسؤولية، وتقتضي الاحتكام إلى القانون، واحترام المؤسسات، وفتح حوار جاد يجمع مختلف الأطراف حول هدف واحد: إعادة الاستقرار إلى الجامعة، وصون المكتسبات التي تحققت عبر سنوات من العمل.

ويبقى السؤال الذي يردده الجميع: إلى متى ستظل هذه الصراعات تطغى على مصلحة الرياضة؟ وهل تحمل المرحلة المقبلة بداية انفراج حقيقي يعيد الثقة إلى أسرة الكيك بوكسينغ، المواي طاي، السافات والرياضات المماثلة، أم أن الأزمة ستستمر في استنزاف الوقت والجهد على حساب مستقبل الأبطال؟

إن الإجابة ليست في البيانات ولا في التصريحات، بل في أفعال تعيد للجامعة استقرارها، وتؤكد أن مصلحة الرياضة الوطنية فوق كل اعتبار.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.