كراسات “الريادة” متأخرة.. والدخول المدرسي على الأبواب
العبور لكم
تتواصل في المغرب الاستعدادات للموسم الدراسي المقبل (2026-2027)، وسط قلق يساور الفاعلين التربويين جراء تأخر استكمال إعداد الكراسات التعليمية الخاصة بمشروع “مؤسسات الريادة”، وهو ما بات يُشكل أحد أبرز التحديات اللوجستية والتربوية المطروحة قبل انطلاق الدراسة في شتنبر القادم.
وتشير معطيات متطابقة إلى أن عدداً من الكراسات الموجهة لتلاميذ السلكين الابتدائي والإعدادي لم تستكمل بعد مراحل الإعداد النهائي، مما يرهن إحالتها على مسطرة المصادقة الرسمية ويؤخر تسليمها للشركات والمطابع التي حازت صفقات الطباعة على مستوى الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين.
توسع في التعميم وسباق مع الزمن
ويأتي هذا التعثر اللوجستي في وقت يتجه فيه مشروع “مدارس الريادة” نحو توسع كبير خلال الموسم الدراسي الجديد، إذ من المرتقب أن يغطي نحو 80 في المائة من المؤسسات التعليمية المستهدفة. كما تستعد أكاديميات جهوية بالكامل —من بينها الداخلة وادي الذهب، والعيون الساقية الحمراء، وكلميم واد نون، إلى جانب مديريات إقليمية أخرى— لتعميم المشروع بنسبة 100 في المائة ابتداءً من شتنبر 2026.
ووفق المعطيات ذاتها، فإن التأخير يطال أكثر من نصف الكراسات المخصصة للسلك الابتدائي، والتي تشمل مواد أساسية هي: الرياضيات، اللغة العربية، اللغة الفرنسية، النشاط العلمي، واللغة الأمازيغية.
أضخم عملية طباعة وتحديات التوزيع
ومن المنتظر أن تتولى المطابع والشركات المتعهدة إنتاج طبعات ضخمة لتلبية حاجيات أكثر من 550 ألف تلميذ وتلميذة بمؤسسات الريادة، سيستفيدون من كراسات “الدعم الممتد” و”التعليم الصريح” عبر مختلف المستويات والمواد الدراسية.
ويُصنف هذا الورش كأكبر عملية طباعة وتوزيع يشهدها قطاع التربية الوطنية، مما يضع متعهدي الطباعة أمام اختبار حقيقي لقدرتهم اللوجستية على إنتاج هذه الكميات المرتفعة وتوزيعها داخل الآجال المحددة قبل التحاق التلاميذ بالفصول الدراسية.
مخاوف من تكرار سيناريوهات السابقة وصمت رسمي
في غضون ذلك، يُبدي مهتمون بالشأن التربوي تخوفهم من تكرار تعثرات الأعوام الماضية؛ إذ شهدت فترات دخول مدرسي سابق تأخراً في وصول الكراسات الورقية إلى مؤسسات متعددة، رغم أن نسبة تعميم المشروع حينها لم تكن تتعدى 50 في المائة، وهو الوضع الذي اضطر بعض الأطر التربوية للجوء المؤقت إلى الموارد الرقمية وشرائح العرض الضوئي لتدارك النقص.
وإلى حدود الساعة، لم تصدر وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة أي توضيح رسمي بشأن وتيرة تقدم إعداد هذه الكراسات، أو الجدول الزمني المرتقب للمصادقة عليها وطبعها وتوزيعها لضمان انطلاقة سلسة للموسم الدراسي الجديد.
