العبور لكم – متابعة
تعيش كرة القدم العالمية على وقع نقاش غير مسبوق بعد تداول معطيات تتحدث عن خلاف متصاعد بين الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، على خلفية مشروع استثماري جديد يهدف إلى إحداث شركة تجارية لتدبير جزء من الحقوق التجارية للمسابقات الدولية.
وبحسب المعلومات المتداولة، فإن المشروع الذي يُنسب لرئيس “فيفا” جياني إنفانتينو يقوم على إنشاء شركة تحمل اسم FIFA Forward Enterprise، بقيمة تقدر بحوالي 20 مليار دولار، مع فتح الباب أمام مستثمرين من القطاع الخاص للدخول في رأسمالها، مقابل توفير موارد مالية إضافية للاتحادات الوطنية حول العالم.
الفكرة، رغم ما تحمله من وعود بزيادة المداخيل ودعم الاتحادات ذات الإمكانيات المحدودة، أثارت موجة واسعة من الجدل داخل الأوساط الكروية الأوروبية، حيث يعتبر عدد من المسؤولين أن تحويل البطولات الدولية إلى مشروع استثماري قد يفتح الباب أمام تغليب منطق الأرباح على الجوانب الرياضية.
ويرى منتقدو المشروع أن كرة القدم ليست مجرد صناعة مالية، بل إرث رياضي وثقافي عالمي، وأن أي تغيير في طريقة تدبيرها يجب أن يتم بتوافق واسع بين مختلف الاتحادات القارية والأندية واللاعبين، وليس عبر قرارات أحادية قد تؤثر مستقبلاً على هوية البطولات الكبرى.
أما من جهة “فيفا”، فيُنظر إلى المشروع باعتباره محاولة لتطوير الموارد المالية للعبة وتمكين الاتحادات الوطنية من الاستفادة من مداخيل أكبر، خاصة في الدول التي تعاني محدودية الإمكانيات، وهو ما يجعل النقاش يتجاوز الجانب الرياضي ليصل إلى مستقبل نموذج الحكامة داخل كرة القدم العالمية.
وبالنسبة للجمهور المغربي، فإن أي توتر بين أكبر مؤسستين كرويتين في العالم يثير تساؤلات مشروعة حول انعكاساته المحتملة على المنافسات الدولية، خاصة مع اقتراب استحقاقات كبرى يشارك فيها المنتخب الوطني المغربي، بالإضافة إلى التحضيرات التي يقودها المغرب لاستضافة كأس العالم 2030 بشراكة مع إسبانيا والبرتغال.
وفي انتظار أي مواقف أو قرارات رسمية من “فيفا” أو “يويفا”، يبقى من الضروري التعامل بحذر مع الأخبار المتداولة، لأن أي إعلان يتعلق بمقاطعة البطولات الدولية أو تغيير جذري في منظومة كرة القدم العالمية سيكون له أثر غير مسبوق، وسيصدر عبر القنوات الرسمية قبل أي شيء آخر.
ملاحظة تحريرية: إلى حدود الآن، لا يوجد إعلان رسمي يؤكد مقاطعة الاتحاد الأوروبي لكرة القدم لجميع مسابقات “فيفا”، لذلك ينبغي اعتبار هذه المعطيات ضمن الأخبار التي تستوجب التحقق قبل نشرها كحقيقة مؤكدة.
