خطبة الجمعة: الوطن يستحق المحبة والدفاع.. والمواطن يستحق الأمن والتعليم والصحة
العبور لكم
خصصت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية خطبة الجمعة ليوم 7 غشت الجاري، الموافق لـ23 صفر 1448 هـ، لموضوع “الوطن والمواطنة بين الحقوق والواجبات”، مسلطة الضوء على قيم الانتماء الوطني والمسؤولية المشتركة بين الوطن والمواطن، وما تقتضيه من حقوق وواجبات متبادلة.
وأوضحت الوزارة، في إعلانها الخاص بموضوع الخطبة، أن الوطن هو المجال الذي ينتمي إليه الإنسان بالأصالة أو يتخذه موطنًا وفق الضوابط الشرعية والقانونية، فيما تعني المواطنة شعور الفرد بالانتماء الصادق إلى وطنه، بما يستلزمه ذلك من الاعتزاز به، وممارسة الحقوق، والالتزام بالواجبات.
وأكدت الخطبة أن العلاقة بين الوطن والمواطن تقوم على أساس التكامل والتوازن، حيث يترتب على الانتماء للوطن واجبات تتمثل في محبته، والدعاء له بالأمن والاستقرار والازدهار، والدفاع عنه، والمحافظة على ثوابته الدينية والوطنية والثقافية، وصون أمنه الفكري والاقتصادي والاجتماعي، إلى جانب احترام القوانين، والتحلي بالمسؤولية، وإتقان العمل، والوفاء للوطن.
وفي المقابل، أبرزت الوزارة أن للمواطن حقوقًا تكفلها أحكام الشريعة الإسلامية والقوانين الجاري بها العمل، من بينها الحق في الانتماء إلى الوطن، والتمتع بالأمن، وحماية الدين والنفس والعرض والمال، فضلاً عن المساواة بين جميع المواطنين في الحقوق والواجبات، دون تمييز، مع اعتماد الكفاءة والإسهام في خدمة المجتمع معيارًا للتفاضل.
كما شددت الخطبة على أهمية ضمان الحقوق الأساسية للمواطن، وفي مقدمتها الحق في التعليم والرعاية الصحية، باعتبارهما من الركائز الأساسية لبناء مجتمع متماسك، قادر على تحقيق التنمية وترسيخ قيم المواطنة المسؤولة، القائمة على التوازن بين أداء الواجبات والتمتع بالحقوق.
واختتمت الوزارة بالتأكيد على أن ترسيخ ثقافة المواطنة يعد مسؤولية جماعية تسهم في تعزيز التلاحم المجتمعي، وصيانة المكتسبات الوطنية، ودعم مسيرة التنمية والاستقرار التي تشهدها المملكة.