aloborlakom.ma
@Aloborlakom

هناوي من السهول: العدالة والتنمية اختار الإصلاح ولو كان الثمن انتخابياً

مرشح الحزب بسلا الجديدة يؤكد أن السياسة خدمة للوطن وليست مجالاً للريع والمصالح

العبور لكم  – سلا – م.ع. الإدريسي

أكد عزيز هناوي، عضو المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية ومرشح الحزب بدائرة سلا الجديدة، أن تجربة العدالة والتنمية في تدبير الشأن العام قامت على تغليب مصلحة الوطن والدولة على الحسابات الانتخابية الضيقة، مشدداً على أن الحزب لم يتعامل مع المسؤولية الحكومية باعتبارها وسيلة للبقاء في السلطة، وإنما باعتبارها أمانة تقتضي اتخاذ القرارات التي يفرضها الإصلاح، مهما كانت كلفتها السياسية والانتخابية.

جاء ذلك خلال كلمة ألقاها هناوي في لقاء تواصلي نظمته الكتابة المحلية لحزب العدالة والتنمية بجماعة السهول بسلا، حيث أكد أن الحزب ظل وفياً لخيار «الإصلاح في ظل الاستقرار»، إيماناً منه بأن التغيير الحقيقي لا يكون بالمغامرة بمصالح البلاد أو تهديد استقرارها، وإنما ببناء المؤسسات وتقويتها، وحماية القرار الوطني، والتصدي للاختلالات التي تستنزف إمكانات الدولة وتعيق التنمية.

إصلاحات صعبة.. واختيار تحمّل الكلفة السياسية

وقال هناوي إن العدالة والتنمية، حين تحمل مسؤولية تدبير الشأن العام، وجد نفسه أمام ملفات وإصلاحات صعبة ومكلفة سياسياً، لكنه اختار مواجهتها بدل تأجيلها أو الهروب منها.

واعتبر أن المسؤول السياسي الحقيقي هو من يمتلك الجرأة على اتخاذ القرار الذي يخدم مستقبل البلاد، وليس من يسعى إلى شراء الشعبية المؤقتة على حساب الأجيال المقبلة.

وشدد المتحدث على أن السياسة، بالنسبة لحزب العدالة والتنمية، ليست مجالاً للريع أو اقتناص المواقع والامتيازات، وإنما هي التزام أخلاقي ووطني يقوم على الصدق مع المواطنين والثبات على المبادئ.

وأضاف أن قوة الأحزاب لا تقاس فقط بعدد المقاعد التي تحصل عليها، وإنما بقدرتها على الصمود والدفاع عن اختياراتها وتحمل مسؤولية قراراتها أمام المجتمع والتاريخ.

انتخابات 2016.. المواطنون قادرون على التمييز

وفي قراءته للمسار الانتخابي للحزب، اعتبر هناوي أن نتائج انتخابات 2016، التي تصدر فيها العدالة والتنمية المشهد الانتخابي، أكدت أن المواطنين قادرون على استيعاب كلفة الإصلاح والتمييز بين القرارات الصعبة التي تخدم المصلحة العامة وبين الخطابات الانتخابية القائمة على دغدغة العواطف.

وبحسب هناوي، فإن التجربة الانتخابية للحزب أظهرت أن الناخب المغربي قادر على تقييم المواقف والاختيارات السياسية، وليس فقط الاستجابة للخطابات التي تبحث عن الشعبية الآنية.

2021.. سياق سياسي وانتخابي خاص

أما بخصوص ما جرى خلال استحقاقات 2021، فأكد هناوي أن قراءة نتائج تلك الانتخابات لا يمكن فصلها عن السياق السياسي والقانوني الذي سبقها، وفي مقدمة ذلك التغييرات التي مست المنظومة الانتخابية.

واعتبر أن التراجع الكبير الذي عرفه الحزب لم يكن مجرد تعبير تلقائي عن تحول في المزاج الشعبي، وإنما جاء، بحسب قراءته، في سياق سياسي وانتخابي خاص استهدف إضعاف حضوره وإبعاده عن صدارة المشهد.

وأوضح أن العدالة والتنمية تعرض، خلال تجربته في التدبير، لمقاومة قوية من طرف شبكات المصالح المستفيدة من استمرار الأوضاع القائمة، وأن عدداً من المبادرات الإصلاحية واجهت أشكالاً متعددة من العرقلة.

غير أن هذه الظروف، يضيف هناوي، لم تدفع الحزب إلى التخلي عن اختياراته أو تغيير بوصلته السياسية.

إعادة الاعتبار للسياسة واستعادة الثقة

وأكد عضو المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية أن المرحلة المقبلة تفرض إعادة الاعتبار للسياسة باعتبارها خدمة للمواطن والوطن، واستعادة الثقة في المؤسسات وفي العمل الحزبي الجاد، بعيداً عن منطق التحكم في الخريطة السياسية أو تحويل الانتخابات إلى مجال لتبادل المصالح والولاءات.

ويرى هناوي أن استعادة الثقة تقتضي وجود أحزاب سياسية متمسكة بمبادئها وقادرة على الدفاع عن اختياراتها، بعيداً عن الحسابات المرتبطة بالمواقع والامتيازات.

هناوي: الإصلاح مسار تراكمي لا تختزله محطة انتخابية

وختم عزيز هناوي بالتأكيد على أن حزب العدالة والتنمية يدخل الاستحقاقات المقبلة وهو متمسك بخطه الإصلاحي وبمرجعيته السياسية والأخلاقية، ومؤمن بأن الإصلاح مسار تراكمي لا تختزله محطة انتخابية واحدة.

وشدد على أن الحكم النهائي على التجارب السياسية لا تصنعه حملات التشويه ولا النتائج الظرفية وحدها، وإنما تصنعه حصيلة المواقف والقرارات ومدى خدمتها للمصلحة العامة وللاستقرار والسيادة الوطنية.

وبذلك، يضع هناوي رهانه السياسي في المرحلة المقبلة على استمرار الخيار الإصلاحي، معتبراً أن معيار العمل السياسي الحقيقي يظل مرتبطاً بمدى خدمة الوطن والمواطن، وليس فقط بحسابات الربح والخسارة الانتخابية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.