aloborlakom.ma
@Aloborlakom

البحرية الملكية المغربية تحشد «طارق بن زياد» في تمرين شبيك بفرنسا

العبور لكم

وصلت الفرقاطة “طارق بن زياد” (613)، التابعة للبحرية الملكية المغربية، يوم الجمعة 11 شتنبر إلى القاعدة البحرية في تولون بفرنسا، وذلك للمشاركة في النسخة الثالثة والثلاثين من التمرين الثنائي “شبيك” (Chebec)، إلى جانب البحرية الوطنية الفرنسية.

وتأتي الفرقاطة “طارق بن زياد”، البالغ طولها 105.11 متراً وعرضها 13.02 متراً، ضمن طراز (Sigma 10513) الذي تم بناؤه في هولندا من قبل شركة “دامين نافال” (Damen Naval) المتخصصة في صناعة السفن.

وتشير البطاقة التقنية للمخرجات الخاصة بالبحرية الملكية إلى أن إزاحتها تبلغ 2185 طناً عند خط الطفو المحسوب، وتصل سرعتها القصوى إلى 27.5 عقدة، مع شعاع عمل يبلغ 4000 ميل بحري عند سرعة 18 عقدة، واستقلالية تصل إلى عشرين يوماً في البحر.

وتتسع الفرقاطة لـ 110 بحارين، وتعمل بمحركي ديزل يولد كل منهما قوة 8100 كيلوواط.

ويشمل نظام أسلحتها مدفعاً من عيار 76 ملم، وقطعتين من العيار الصغير، ومطلقتين للصواريخ المضادة للسفن، و12 خلية عمودية مخصصة للدفاع الجوي قصير المدى، بالإضافة إلى مطلقتين ثلاثيتين للطوربيدات، وفقاً للوثائق التقنية الصادرة عن شركة “دامين نافال”.

كما تم تجهيز الفرقاطة برادار ثلاثي الأبعاد للمراقبة وتحديد الأهداف، وسونار في الهيكل، ونظام لإدارة المعارك، ومعدات للحرب الإلكترونية، وموزعات للتمويه (lance-leurres). وتتسع منصة الطيران الخاصة بها لمروحية بوزن أقصى يصل إلى تسعة أطنان، وتتصل بحظيرة مخصصة داخل السفينة.

وتُعد “طارق بن زياد” النسخة الوحيدة من طراز (Sigma 10513) ضمن السفن الثلاث من هذه الفئة التي سلمتها شركة “دامين” للبحرية الملكية المغربية، إلى جانب وحدتين أقصر طولاً من طراز (Sigma 9813).

وتصنف الشركة المصنعة الهولندية طراز (Sigma 10513) ضمن الفرقاطات الخفيفة، وتوكل إليها مهام المراقبة البحرية، والحرب المضادة للسفن وللطائرات وللغواصات، والحرب الإلكترونية، إضافة إلى عمليات البحث والإنقاذ. وقد دخلت السفينة الخدمة في المغرب سنة 2011.

ولا تُعد مشاركتها في تمرين “شبيك” الأولى من نوعها؛ ففي الفترة الممتدة من 20 نونبر إلى 6 دجنبر 2023، شاركت “طارق بن زياد” في مناورات “شبيك 23” إلى جانب الفرقاطة الفرنسية “لافاييت” (La Fayette).

وقاد الجانبان حينها تدريبات متعددة تناولت الحرب تحت الماء، والدفاع الجوي، والقتال ضد قطع السطح.

كما شهدت تلك المناورات مشاركة مروحيات على متن الفرقاطتين، وغواصين نازعي ألغام فرنسيين، بالإضافة إلى كوماندوز مغاربة.

وكانت النسخة الـ 32 من تمرين “شبيك” قد انطلقت في 3 نونبر 2025 في منطقة تولون؛ حيث شاركت البحرية الملكية المغربية عبر الفرقاطة متعددة المهام “محمد السادس”، بينما حشدت فرنسا فرقاطة خفيفة خفية ومجموعة من الغواصين نازعي الألغام.

وبعد الأعمال التحضيرية على الرصيف، أبحرت الوحدات في 12 نونبر لإجراء مناورات في البحر الأبيض المتوسط، ثم على طول السواحل المغربية، محاكية سيناريو لمكافحة التهريب والأنشطة غير المشروعة.

ويمثل تمرين “شبيك” موعداً بحرياً ثنائياً منتظماً بين الرباط وباريس، حيث أسهمت نسخه الأخيرة في تعزيز جاهزية الأطقم وتنسيقها الميداني في البحر عبر مناورات تكتيكية، وتدريبات في الدفاع الجوي، ومكافحة سفن السطح والغواصات، والغطس العسكري، والمراقبة البحرية، وإدارة أزمات الملاحة.

يُذكر أن نسخة 2024 شهدت إدخال تدريبات للمكافحة المضادة للغواصات بمشاركة غواصة فرنسية، تلتها مشاركة الفرقاطة “محمد السادس” في عام 2025، قبل أن تعود الفرقاطة “طارق بن زياد” إلى تولون في نسخة 2026.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.