من كتامة.. محمد الأعرج يحرّك المشهد الانتخابي ويعيد رسم حسابات المنافسة بالحسيمة
العبور لكم – متابعة
أربك القيادي الحركي ووزير الثقافة السابق، محمد الأعرج، حسابات المنافسة الانتخابية بدائرة الحسيمة، انطلاقاً من إساكن، عقب الحضور الشعبي الذي حظي به يوم أمس، الخميس 17 شتنبر، في محطة أعادت اسمه إلى واجهة التنافس الانتخابي القوي. وتأتي عودته إلى الحسيمة التي سبق أن مثلها برلمانيا لولايات تشريعية متتالية، لتفتح من جديد النقاش حول تصدره للمشهد السياسي المحلي، وما تحمله تجربته السابقة من عناصر تحضر في حسم النتائج.
ويعود الأعرج إلى دائرة الحسيمة محملا بتجربة برلمانية وحكومية امتدت لسنوات، تنقل خلالها بين تمثيل إقليم الحسيمة بمجلس النواب وتولي مسؤولية قطاع الثقافة. وخلال هذه المسيرة، ارتبط اسمه بعدد من الملفات التي تهم المناطق الجبلية، إلى جانب قضايا الثقافة والتراث، وهي ملفات تعود إلى الواجهة مع ترشحه الحالي، في سياق انتخابي يستحضر تجارب المسؤولية السابقة في الترافع عن الإقليم.
وخلال حضوره البرلماني عن الحسيمة، اشتغل الدكتور الأعرج على عدد من القضايا المرتبطة بالمناطق الجبلية، إلى جانب ملف تقنين زراعة القنب الهندي. وبرزت ضمن هذه الملفات مختلف قضايا سكان المناطق الجبلية اقتصاديا واجتماعيا، خصوصا دائرة كتامة، حيث شكلت مطالب الساكنة وانشغالات المجال الجبلي جانبا أساسيا من اهتمامه البرلماني. وتعود هذه القضايا إلى التداول مع عودته الحالية، ضمن خطاب يستحضر المنجزات على أرض الواقع عوض الشعارات الموسمية.

وهنا تحضر تجربته الحكومية في قطاع الثقافة من خلال مشاريع عرفها إقليم الحسيمة فترة توليه المسؤولية. فمنذ سنة 2019، انطلقت أوراش لترميم وإعادة تهيئة عدد من المواقع الاثرية بالإقليم، بشراكة بين قطاع الثقافة ووزارة الداخلية، وبكلفة إجمالية تناهز 32 مليون درهم. وشملت هذه المشاريع القلعة الحمراء بأربعاء تاوريرت، وموقع المزمة بأجدير، وقلعة إسنادة، وقلعتي الطوريس وباديس.
وامتدت المشاريع المرتبطة بفترة تولي محمد الأعرج قطاع الثقافة إلى البنية الثقافية بالإقليم، من خلال المسرح الكبير ومعهد الموسيقى باستثمار يقارب 74 مليون درهم، إضافة إلى المركز الثقافي بإمزورن بكلفة تناهز 23 مليون درهم. وتحضر هذه الأوراش ضمن الملفات التي يستعيدها الرأي العام المحلي والفعاليات المجتمعية بمناسبة الانتخابات التشريعية المقرر اجراؤها يوم 24 شتنبر الجاري.
وبين رصيد التجربة البرلمانية، والملفات المرتبطة بالمناطق الجبلية، والأوراش الثقافية والتراثية التي عرفها الإقليم خلال فترة توليه المسؤولية الحكومية، يواصل محمد الأعرج عودته إلى دائرة الحسيمة، في سياق حركية تنظيمية داخل الحركة الشعبية بالحسيمة، بعد انعقاد المجلس الوطني للحزب بالإقليم أواخر السنة الماضية، حيث أظهر الحضور الشعبي الذي حظي به يوم أمس، الخميس 17 شتنبر، جانباًد من الإحتضان الشعبي العارم والتفاعل مع هذه العودة.