بعد إنهاء مهام بعثة الأمم المتحدة.. الشعب ومؤسسات الدولة في انتظار توجيهات ملكية واضحة في ملف الصحراء
العبور لكم- العيون- أسامة الجراري باخي
يترقب الشعب المغربي ومؤسسات الدولة، يوم الجمعة 6 نونبر الجاري، الخطاب الملكي السامي الذي سيلقيه الملك محمد السادس بمناسبة الذكرى الحادية والخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، في لحظة سياسية استثنائية، ينتظر أن تشكل منعطفا حاسما في مسار ملف الصحراء.
ويأتي هذا الخطاب بعد قرار الديوان الملكي بإنهاء مهام بعثة الأمم المتحدة بجميع ربوع المملكة، وهو القرار الذي يفتح الباب أمام مرحلة جديدة كليا في تدبير ملف الصحراء، مرحلة عنوانها السيادة الكاملة والتنمية الشاملة، بعيدا عن منطق الانتظار والتدبير المؤقت الذي طبع العقود الماضية.
ويرى متتبعون أن خطاب 6 نونبر لن يكون خطابا احتفاليا عاديا، بل سيكون بمثابة خارطة طريق واضحة لتنزيل الأوراش التنموية الكبرى التي ستشهدها الأقاليم الجنوبية للمملكة، من مشاريع البنية التحتية والطاقة والربط القاري، إلى الاستثمارات الكبرى والتأهيل الحضري، في إطار النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية.
كما ينتظر أن يحمل الخطاب الملكي توجيهات وتعليمات واضحة لمؤسسات الدولة، والحكومة، والمنتخبين، والفاعلين الاقتصاديين، من أجل الانتقال من مرحلة الترافع الدبلوماسي إلى مرحلة البناء والتعمير والتنزيل الميداني، بما يعكس أن ملف الصحراء دخل مرحلة الحسم النهائي.
وبين الانتظار الشعبي والترقب المؤسساتي، يبدو أن ذكرى المسيرة الخضراء لهذه السنة ستكون مختلفة عن سابقاتها، لأنها ستؤسس لمرحلة جديدة، مرحلة ما بعد البعثة الأممية، حيث المغرب هو من يرسم مستقبل صحرائه، بقيادة الملك محمد السادس، وبإجماع وطني لا يتزعزع.