الدوائر الانتخابية بسلا بين النخب الجديدة وشيوخ الانتخابات وتطلعات الساكنة
العبور لكم – سلا – المهدي العلمي الإدريسي
بعد الإعلان عن الأسماء التي ستخوض غمار الانتخابات التشريعية المقبلة، المقررة في شتنبر 2026، والتي حظيت بتزكية الأحزاب السياسية، يعيش الشارع السلاوي، بدائرتيه سلا المدينة وسلا الجديدة، نقاشًا متزايدًا حول طبيعة الوجوه المرشحة، بين أسماء اعتادت خوض الاستحقاقات الانتخابية لأكثر من ولاية، وأخرى شابة تدخل المنافسة لأول مرة أو تحمل تجربة سياسية محدودة.
وتضم اللوائح الانتخابية مزيجًا من الوجوه الجديدة والبرلمانيين السابقين أو الحاليين، ما يطرح تساؤلات لدى عدد من المواطنين حول جدوى استمرار بعض الأسماء التي ظلت حاضرة في المشهد السياسي لسنوات طويلة.
ويبقى السؤال الذي يتردد على ألسنة العديد من ساكنة المدينة: ماذا قدمت الوجوه القديمة لمدينة سلا خلال تمثيلها البرلماني؟ وهل تمكنت من المساهمة في معالجة الإشكالات التي تعاني منها المدينة، سواء على مستوى البنية التحتية، أو التشغيل، أو الخدمات العمومية، أم أن المرحلة الحالية تستدعي ضخ دماء جديدة قادرة على تقديم تصورات مختلفة والاستجابة لتطلعات المواطنين؟
وفي المقابل، يرى آخرون أن التجربة السياسية والبرلمانية تمثل قيمة مضافة، وأن تقييم أداء أي مرشح ينبغي أن يستند إلى حصيلته وإنجازاته، لا إلى مدة بقائه في العمل السياسي فقط.
ومع اقتراب موعد الانتخابات، يبقى الرهان الحقيقي هو مدى قدرة المرشحين، سواء كانوا من الوجوه الجديدة أو من أصحاب التجربة، على إقناع الناخب السلاوي ببرامج واقعية، وتقديم التزامات قابلة للتنفيذ، تستجيب لانتظارات الساكنة وتساهم في تحقيق تنمية حقيقية بمدينة سلا .
