aloborlakom.ma
@Aloborlakom

الاستزراع المائي بالمغرب أمام تحدي الإجهاد المائي.. حلول جديدة لتعزيز الاقتصاد الأزرق

 

العبور لكم – وكالات 

يواجه قطاع الاستزراع المائي في المغرب تحديات متزايدة مرتبطة بالإجهاد المائي، في وقت تسعى فيه المملكة إلى تطوير هذا النشاط ورفع مساهمته في الاقتصاد الأزرق وتنويع مصادر الإنتاج البحري.

وأبرز تقرير حديث لمنتدى الزراعة العالمي (WAF) أن مستقبل الاستزراع المائي يرتبط بمدى قدرة الدول على اعتماد نماذج إنتاج أكثر كفاءة في استخدام المياه، خصوصاً مع تزايد الضغوط المناخية والبيئية وتباطؤ نمو القطاع عالمياً.

وبحسب المعطيات الواردة في التقرير، بلغ الإنتاج العالمي من الاستزراع المائي نحو 142 مليون طن سنة 2024، فيما يتوقع أن يتراجع معدل نمو القطاع خلال العقد المقبل بسبب تحديات من بينها ندرة المياه، والأمراض، ومحدودية المواقع المناسبة، إضافة إلى تشدد القواعد المرتبطة بتصريف المياه.

المغرب يراهن على تطوير الاستزراع المائي

ويأتي هذا النقاش في سياق توجه المغرب نحو توسيع قطاع الاستزراع المائي، إذ يضم حالياً أكثر من 244 مشروعاً، بطاقة إنتاجية مستهدفة تناهز 90 ألف طن سنوياً، بينما تستهدف المملكة بلوغ إنتاج سنوي في حدود 200 ألف طن وخلق آلاف فرص الشغل على المدى المتوسط.

كما تضع خارطة طريق قطاع الصيد البحري للفترة 2025-2027 الاستزراع المائي ضمن المجالات التي يمكن أن تساهم في تنويع الاقتصاد الأزرق، مع أهداف لرفع رقم معاملات الاستغلاليات العاملة في القطاع.

إعادة استعمال المياه ضمن الحلول المطروحة

ويشير تقرير المنتدى إلى عدد من التقنيات التي يمكن أن تساعد على مواجهة تحديات المياه، من بينها تقنية البيوفلوك وأنظمة الإنتاج ذات الحلقة المغلقة، إضافة إلى دمج الاستزراع المائي مع الأنشطة الفلاحية.

وتقوم بعض هذه النماذج على إعادة استعمال المياه الغنية بالعناصر الغذائية في سقي المزروعات، بما يسمح بالاستفادة من الموارد المائية أكثر من مرة، مع إمكانية تقليص الاعتماد على بعض المدخلات الزراعية.

ويرى التقرير أن مثل هذه النماذج يمكن أن تكون ذات أهمية خاصة في المناطق التي تواجه ضغطاً على الموارد المائية، شريطة تكييفها مع الظروف المحلية والأنظمة المعمول بها.

نحو تجمعات زرقاء متكاملة

ومن بين المقترحات الأخرى التي يطرحها التقرير تطوير ما يعرف بـ”التجمعات الزرقاء”، وهي مناطق تجمع أنشطة مرتبطة بالاستزراع المائي، مثل التفريخ، والإنتاج، والبحث والتجارب، والتسويق وسلاسل التبريد.

ويهدف هذا النموذج إلى تحسين التنسيق بين مختلف مراحل الإنتاج، وتقليص التكاليف، وتعزيز القيمة المضافة محلياً، إلى جانب دعم البحث في الأنواع الأكثر قدرة على التأقلم مع الظروف المناخية والبيئية.

ومع استمرار تحديات ندرة المياه، يبدو أن تطوير الاستزراع المائي بالمغرب سيكون مرتبطاً بشكل متزايد بمدى قدرة القطاع على اعتماد تقنيات حديثة توازن بين رفع الإنتاج، وترشيد استعمال المياه، وحماية الموارد الطبيعية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.