إسبانيا تناقش مقترحاً لمنح الجنسية للصحراويين المولودين قبل 1977
العبور لكم – الرباط
دخل مقترح قانوني يتعلق بمنح الجنسية الإسبانية لفئة من الصحراويين مرحلة جديدة داخل المؤسسة التشريعية الإسبانية، بعدما أدرج مجلس النواب مناقشة تقرير لجنة العدل بشأن المقترح، في خطوة قد تفتح الباب أمام مواصلة المسار التشريعي للنص.
ويهم المقترح، وفق المعطيات المتداولة بشأنه، الأشخاص المولودين في الصحراء المغربية قبل 29 شتنبر 1977، مع اعتماد مسطرة قانونية تتيح دراسة طلبات الجنسية بشكل فردي، بدلاً من منحها بصورة جماعية.
ويستند المقترح إلى مقتضيات قانونية مرتبطة بالمرحلة التي كانت فيها إسبانيا تدير إقليم الصحراء، ولا سيما المهلة المنصوص عليها في المرسوم 2258/1976 والمتعلقة بوضعية سكان الإقليم.
مسطرة فردية لإثبات الأحقية
ولا يتعلق الأمر بمنح تلقائي للجنسية لجميع المعنيين، إذ يتعين على كل شخص يرغب في الاستفادة من المقتضيات المقترحة تقديم طلبه وإثبات استيفائه للشروط المطلوبة.
ومن بين الوثائق التي يمكن اعتمادها لإثبات الميلاد في الصحراء قبل التاريخ المحدد، الوثائق الإدارية الإسبانية القديمة، وشهادات الميلاد المصدقة، والدفاتر العائلية، وبطاقات الهوية القديمة، إضافة إلى وثائق أخرى يمكن أن تساعد في إثبات مكان وتاريخ الميلاد.
كما يمكن أن تدخل ضمن الوثائق الداعمة بعض المستندات الإدارية أو الدراسية أو المهنية الصادرة عن جهات إسبانية، بحسب الحالة والوثائق المتوفرة لدى صاحب الطلب.
آجال وإجراءات قانونية
وينص المقترح على منح المعنيين مهلة محددة لتقديم طلبات الحصول على الجنسية، مع إمكانية تمديد هذه المهلة وفق الشروط التي يحددها النص.
وسيكون على طالبي الجنسية، إلى جانب إثبات هويتهم ومكان وتاريخ الميلاد، استكمال عدد من الإجراءات القانونية والإدارية، من بينها تقديم الوثائق المطلوبة، والتحقق من الوضعية الجنائية، واستكمال التسجيل في السجل المدني، فضلاً عن أداء القسم أو إعلان الالتزام بالولاء للملك واحترام الدستور والقوانين الإسبانية، وفق المسطرة المعمول بها.
المقترح لم يصبح قانوناً نهائياً بعد
ورغم أهمية المرحلة التي وصل إليها المقترح داخل مجلس النواب، فإن ذلك لا يعني دخوله حيز التنفيذ بشكل فوري. فما زال النص بحاجة إلى استكمال باقي مراحل المسار التشريعي، بما في ذلك موقف مجلس الشيوخ الإسباني، قبل أن يصبح قانوناً نافذاً، في حال تمت المصادقة عليه بصيغته النهائية.
كما أن فتح باب تقديم الطلبات لن يتم مباشرة بمجرد انتهاء التصويت، بل يرتبط بدخول النص حيز التنفيذ واستكمال الإجراءات القانونية والتنظيمية اللازمة.
جدل حول الصيغة والآثار القانونية
ويأتي هذا النقاش في سياق حساس يرتبط بالوضع القانوني والسياسي للصحراء المغربية، وهو ما يجعل المقترح محل اهتمام ومتابعة من مختلف الأطراف المعنية.
وتطرح الصيغة المقترحة كذلك تساؤلات بشأن كيفية تطبيقها على أرض الواقع، خصوصاً فيما يتعلق بإثبات الوثائق القديمة وتحديد الفئات التي تستوفي الشروط القانونية، إضافة إلى انعكاساتها على الأشخاص الذين ينحدرون من المنطقة ويحملون حالياً جنسيات مختلفة.
وفي انتظار استكمال المسار التشريعي، تبقى الاستفادة من هذه المقتضيات، في حال إقرارها، مرتبطة بالشروط النهائية التي سيحددها القانون وبالوثائق التي يقدمها كل طالب على حدة.