aloborlakom.ma
@Aloborlakom

ألتراس المغرب يعود إلى المدرجات برسائل وطنية.. “هيركوليس” تستحضر سبتة ومليلية

العبور لكم – أسامة الجراري باخي

عادت الرسائل ذات المضامين الوطنية إلى واجهة مدرجات الملاعب المغربية، بعدما رفع فصيل «هيركوليس» المساند لفريق اتحاد طنجة لافتة تحمل رسالة بشأن مدينتي سبتة ومليلية، خلال مباراة ديربي الشمال أمام المغرب التطواني، ضمن الجولة الثانية من منافسات البطولة الاحترافية «إنوي».

وحملت اللافتة عبارة: «سيبقى التاريخ علينا شاهد.. سبتة ومليلية حق لأصحابه عائد»، في رسالة اختار الفصيل توجيهها من مدرجات ملعب المباراة، لتعيد النقاش حول حضور القضايا الوطنية في خطاب مجموعات الألتراس بالمغرب.

وتأتي هذه الرسالة في سياق معروف لدى مجموعات من جماهير كرة القدم المغربية، التي توظف المدرجات والأغاني واللافتات والتيفوهات للتعبير عن قضايا تتجاوز البعد الرياضي. وتظهر دراسات حول ظاهرة الألتراس بالمغرب أن هذه المجموعات طورت، إلى جانب هوياتها المرتبطة بالأندية والمدن، أشكالاً مختلفة من التعبير عن قضايا الهوية الوطنية والوحدة الترابية.

من المدرجات إلى قضايا الوطن

ويُعد فصيل «هيركوليس»، الذي يستمد اسمه من مغارة هرقل الشهيرة بمدينة طنجة، من المجموعات الجماهيرية التي ارتبط حضورها بهوية المدينة والنادي، فيما تعكس الرسالة المرفوعة خلال ديربي الشمال ارتباط المدرجات أيضاً بالقضايا المرتبطة بالذاكرة والتاريخ والمجال.

ولا تقتصر مضامين رسائل الألتراس المغربية على القضايا الرياضية، إذ سبق لجماهير أندية مغربية أن رفعت شعارات وتيفوهات مرتبطة بالوحدة الترابية للمملكة وقضايا وطنية أخرى، سواء خلال المباريات داخل المغرب أو في المنافسات القارية.

ومن بين الأمثلة التي حظيت باهتمام إعلامي، ترديد جماهير الرجاء الرياضي خلال وجودها في الجزائر لعبارة «جينا بعقلية سياسية نقولو الصحراء مغربية»، في رسالة مرتبطة بقضية الصحراء المغربية.

الألتراس.. ثقافة جماهيرية تتجاوز التشجيع

منذ ظهور مجموعات الألتراس في الملاعب المغربية منتصف العقد الأول من الألفية، تطورت ثقافة التشجيع الجماهيري لتشمل الأغاني واللافتات والتيفوهات والرسائل الجماعية، وأصبحت المدرجات فضاءً للتعبير عن هويات مرتبطة بالنادي والمدينة، وأحياناً عن مواقف تجاه قضايا اجتماعية ووطنية.

وتشير دراسة أكاديمية حول الألتراس بالمغرب إلى أن هذه المجموعات تستخدم الرموز والشعارات والممارسات الجماهيرية للتعبير عن هويات متعددة، من بينها الهوية المحلية والوطنية، فيما تختلف توجهاتها ورسائلها بحسب المجموعة والسياق الذي تظهر فيه.

وبينما تبقى كرة القدم في مقدمة اهتمامات هذه الفصائل، تواصل مدرجات الملاعب المغربية تقديم رسائل تتجاوز نتيجة المباراة، لتصبح اللافتات والتيفوهات والأهازيج جزءاً من المشهد الجماهيري الذي يعكس، في مناسبات مختلفة، قضايا ترتبط بالهوية والذاكرة والانتماء الوطني.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.