شركة أمريكية تكشف تشغيل منظومة متطورة للدفاع السيبراني ضمن القوات المسلحة الملكية
العبور لكم – متابعة
كشفت شركة أمريكية متخصصة في الأمن السيبراني عن وجود منظومة متقدمة تابعة لها قيد التشغيل في المغرب، ضمن بنية مرتبطة بالقوات المسلحة الملكية، في مؤشر جديد على توسع القدرات المغربية في مجال حماية الشبكات والأنظمة العسكرية من التهديدات الرقمية.
ويتعلق الأمر بمنصة غاردا سايبر التي طورتها شركة لينتريس الأمريكية، والتي تقول إن منظومتها منشورة في المغرب إلى جانب تايوان وأرمينيا، وتغطي الشبكة التشغيلية للشركة في الدول الثلاث أكثر من 100 موقع، دون تحديد عدد المواقع الموجودة داخل المملكة.
وتوفر المنصة مجموعة من الأدوات المخصصة للدفاع السيبراني، تشمل مراقبة الشبكات والأجهزة المتصلة بها، ورصد محاولات التسلل والاختراق، وتحليل المعطيات الأمنية، إلى جانب اكتشاف التهديدات والاستجابة للحوادث الرقمية.
كما تعتمد المنظومة على تقنيات لأتمتة عدد من عمليات المراقبة والتحليل، بما يسمح بتسريع اكتشاف الأنشطة المشبوهة والتعامل معها قبل تحولها إلى اختراقات أوسع.
وتكتسب هذه القدرات أهمية خاصة بالنسبة للمنشآت العسكرية التي تعتمد بشكل متزايد على شبكات الاتصالات والأنظمة الرقمية في القيادة والسيطرة وتبادل المعلومات.
ولا تقتصر المعطيات التي أعلنتها الشركة على وجود المنصة داخل المغرب، إذ أشارت أيضا إلى خضوع عناصر من القوات المسلحة الملكية لتدريب متخصص في مدينة سان دييغو الأمريكية على تشغيل منظومتها المرتبطة بالقيادة والسيطرة.
كما تحدثت الشركة عن انتشار أنظمتها عبر شبكة من المواقع العملياتية داخل المغرب، دون الكشف عن مواقعها أو طبيعة المهام التي تغطيها.
ويشير ذلك إلى أن استخدام المنصة يتجاوز مجرد اقتناء برمجية، ليشمل بناء قدرة تشغيلية وتكوين مستخدمين قادرين على الاستفادة من إمكاناتها.
ورغم أهمية هذه المعطيات، فإن الصورة الكاملة حول المشروع لا تزال غير متاحة.
فلم تكشف الشركة عن القيمة المالية للعقد، أو تاريخ بدء تشغيل المنصة، أو العدد الدقيق للمواقع المغربية المستفيدة منها، كما لا توجد معطيات معلنة تحدد طبيعة الأنظمة العسكرية التي تغطيها.
وبالتالي، فإن المؤكد حاليا هو وجود المنظومة واستخدامها في المغرب بحسب الشركة المطورة، بينما تبقى تفاصيل حجم المشروع ونطاق انتشاره داخل القوات المسلحة الملكية غير معلنة رسميا.
ويأتي هذا التطور في سياق عالمي أصبحت فيه حماية البنى التحتية العسكرية والشبكات الرقمية جزءا أساسيا من منظومات الدفاع الحديثة، بالتوازي مع ارتفاع مخاطر التجسس الإلكتروني والهجمات السيبرانية.