مجلس الشيوخ الأمريكي يثبّت تود بلانش وزيراً للعدل بأغلبية ضئيلة
العبور لكم – متابعة
وافق مجلس الشيوخ الأمريكي، فجر السبت، على تثبيت تود بلانش وزيراً للعدل في الولايات المتحدة الأمريكية، بعد تصويت متقارب انتهى بـ50 صوتاً مؤيداً مقابل 49 رافضاً، في ختام معركة برلمانية أثارت جدلاً واسعاً حول استقلالية وزارة العدل ودورها خلال ولاية الرئيس دونالد ترامب.
تصويت متقارب وانقسام داخل الحزب الجمهوري
حصل بلانش على دعم أغلبية أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين، بينما صوت جميع الديمقراطيين ضده، إلى جانب السيناتورتين الجمهوريتين سوزان كولينز وليزا موركوفسكي.
وكان صوت السيناتور الجمهوري بيل كاسيدي حاسماً في تمرير التعيين، بعدما حصل على ضمانات من بلانش بشأن عدد من الملفات التي أثارت تحفظات داخل مجلس الشيوخ.
تنازلات لتجاوز أزمة التثبيت
واجه ترشيح بلانش عراقيل خلال مسار المصادقة، خصوصاً بسبب دوره السابق كمحامٍ شخصي لدونالد ترامب، إضافة إلى مواقفه وقراراته خلال توليه قيادة وزارة العدل بالنيابة.
وتعهد بلانش بالتراجع عن مشروع صندوق تعويضات بقيمة 1.8 مليار دولار كان قد أثار انتقادات واسعة، كما وافق على إدخال تعديلات على بعض البنود المرتبطة باتفاق مع مصلحة الضرائب الأمريكية، والتي أثارت مخاوف بشأن المعاملة الخاصة للرئيس ترامب وأفراد أسرته.
من الادعاء العام إلى الدفاع عن ترامب
يملك تود بلانش مساراً قانونياً يجمع بين العمل في الادعاء العام والدفاع عن الرئيس الأمريكي. فقد عمل سابقاً مدعياً عاماً في نيويورك، قبل أن يصبح أحد أبرز أعضاء الفريق القانوني الذي دافع عن ترامب في قضايا جنائية وفيدرالية.
وانضم بلانش لاحقاً إلى وزارة العدل كنائب لوزير العدل، قبل أن يتولى قيادة الوزارة بالنيابة بعد إقالة بام بوندي.
وخلال فترة توليه المسؤولية، شهدت الوزارة تحركات وتحقيقات استهدفت عدداً من الشخصيات التي يعتبرها ترامب من خصومه السياسيين، وهو ما أثار انتقادات من الديمقراطيين ومخاوف بشأن استقلالية وزارة العدل.
محطة مفصلية لإدارة ترامب
يمثل تثبيت تود بلانش على رأس وزارة العدل محطة مهمة في إدارة ترامب، إذ يراهن مؤيدوه على خبرته القانونية وقدرته على تنفيذ أجندة الإدارة في مكافحة الجريمة والهجرة غير النظامية والجرائم المنظمة.
في المقابل، يرى معارضوه أن قربه السابق من ترامب يثير تساؤلات حول مدى قدرة وزارة العدل على الحفاظ على استقلاليتها عن البيت الأبيض.
ويفتح التصويت الباب أمام بلانش لتولي المنصب بصورة رسمية، في وقت تواجه فيه وزارة العدل الأمريكية ملفات سياسية وقضائية شديدة الحساسية.
تابعوا آخر الأخبار والتغطيات والتحليلات عبر موقعكم «العبور لكم» ALOBORLAKOM.