ندوة علمية بإفران تناقش رهانات الماء والغابة والتنوع البيولوجي
لتعزيز التنمية المستدامة
في إطار فعاليات الدورة الثامنة من المهرجان الدولي لإفران، احتضن مركز التكوينات التابع لجامعة الأخوين، يومه الإثنين 27 يوليوز 2026، أشغال ندوة علمية نظمتها جمعية منتدى إفران للثقافة والتنمية، تحت شعار: «الماء – الغابة – التنوع البيولوجي من أجل توازن بيئي وتنمية مستدامة»، وذلك بمشاركة عدد من الباحثين والخبراء والمهتمين بالقضايا البيئية والتنموية.
وشكلت هذه الندوة مناسبة لفتح نقاش علمي جاد حول مجموعة من القضايا المرتبطة بالموارد الطبيعية، في ظل التحديات البيئية المتزايدة والتحولات المناخية التي أصبحت تفرض ضرورة اعتماد مقاربات جديدة ومستدامة في تدبير الثروات الطبيعية، ولا سيما الموارد المائية والغابوية، إلى جانب حماية التنوع البيولوجي وصون التوازنات البيئية.
وفي هذا السياق، شهدت الجلسة الافتتاحية للندوة حضور عامل إقليم إفران، إلى جانب عدد من الفاعلين والمهتمين بالشأن البيئي والعلمي، حيث شكل اللقاء فرصة لتسليط الضوء على عدد من الإشكالات والتحديات التي تواجه الموارد الطبيعية، خاصة في ظل الضغوط المتزايدة على الثروة المائية والغابوية، والتغيرات المناخية التي أصبحت تلقي بظلالها على مختلف المنظومات البيئية.
ومن جهة أخرى، تناول المشاركون خلال أشغال الندوة مجموعة من المحاور المرتبطة بأهمية الحفاظ على الموارد المائية والغابات، باعتبارها ثروات طبيعية استراتيجية، فضلاً عن ضرورة صون النظم البيئية والتنوع البيولوجي، لما تضطلع به هذه العناصر من أدوار أساسية في تحقيق التوازن البيئي، وضمان استدامة الموارد، ودعم مسارات التنمية على المستويين المحلي والوطني.
كما ركز النقاش على أهمية تعزيز الوعي البيئي لدى مختلف فئات المجتمع، إلى جانب تشجيع البحث العلمي وتبادل الخبرات والمعارف، بما يساهم في تطوير حلول ومقاربات عملية قادرة على الاستجابة للتحديات البيئية الراهنة. وفي هذا الإطار، أكد المشاركون على ضرورة تحقيق نوع من التوازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية من جهة، والحفاظ على الموارد الطبيعية وحمايتها من الاستنزاف من جهة أخرى.
وبالإضافة إلى ذلك، شكلت الندوة فضاءً لتبادل وجهات النظر والخبرات بين الباحثين والخبراء والمهتمين، وفتح نقاش حول سبل تعزيز التعاون بين مختلف المتدخلين في المجال البيئي، بما يسمح بتطوير سياسات ومبادرات تراعي خصوصية المجالات الطبيعية وتستجيب لحاجيات الأجيال الحالية والمقبلة.
ويكتسي هذا النقاش أهمية خاصة بإقليم إفران، الذي يتميز بغنى موروثه الطبيعي والغابوي وتنوعه البيولوجي، ما يجعله مجالاً خصباً للنقاش حول قضايا البيئة والتنمية المستدامة، كما يفرض في الوقت نفسه ضرورة تكثيف الجهود الرامية إلى حماية موارده الطبيعية، وتعزيز تدبيرها بشكل مستدام، بما يضمن الحفاظ على التوازنات البيئية ويعزز جاذبية المنطقة ومقوماتها الطبيعية.
وفي هذا الإطار، تندرج هذه الندوة ضمن الجهود الرامية إلى جعل الفعل الثقافي والعلمي رافعة للنقاش المجتمعي حول القضايا ذات الأولوية، حيث اختارت جمعية منتدى إفران للثقافة والتنمية، من خلال تنظيم هذا اللقاء ضمن فعاليات المهرجان الدولي لإفران، تسليط الضوء على موضوع يرتبط بشكل مباشر بمستقبل الإنسان والبيئة، وذلك عبر الجمع بين البعد العلمي والثقافي والتنمية المستدامة.
وفي ختام أشغالها، أكدت الندوة على أهمية مواصلة النقاش العلمي حول قضايا الماء والغابة والتنوع البيولوجي، وتعزيز المبادرات الرامية إلى حماية الموارد الطبيعية، وتشجيع البحث والابتكار في المجال البيئي، بما يساهم في .بناء نموذج تنموي أكثر استدامة وتوازنا، ويحافظ على الثروات الطبيعية للأجيال المقبلة
