العبور لكم – الرباط
وضعت مؤسسة وسيط المملكة إصلاح الإدارة والوظيفة العمومية في صلب النقاش المرتقب حول أولويات المرحلة المقبلة، داعية إلى اعتماد قيادة حكومية واضحة تتولى هذا الورش وتضمن استمراريته، بعيداً عن تداخل الاختصاصات وتغير الهياكل مع كل مرحلة حكومية.
وفي مذكرة يقظة أصدرتها اليوم الإثنين 24 غشت، اعتبرت المؤسسة أن إصلاح الإدارة لا يرتبط فقط بتغيير القوانين والهياكل، بل يمس بشكل مباشر علاقة المواطن بالمرفق العمومي وجودة الخدمات التي يحصل عليها في حياته اليومية.
وسجلت المؤسسة، استناداً إلى الملفات والتظلمات التي تتوصل بها، أن بعض المواطنين يواجهون صعوبات مرتبطة بآجال معالجة الملفات، وتحديد الجهة المسؤولة، واستمرارية الالتزامات عند انتقال الاختصاصات أو إعادة تنظيم القطاعات الحكومية.
وترى مؤسسة وسيط المملكة أن تجاوز هذه الإشكالات يتطلب تعزيز مبدأ استمرارية المرفق العمومي، إلى جانب تبسيط المساطر، وتسريع الرقمنة، وتطوير اللاتمركز الإداري، وتحسين علاقة الموظف بالمرتفق.
كما دعت إلى إحداث منظومة وطنية لقياس أداء الإدارات، تعتمد مؤشرات واضحة حول جودة الخدمات وسرعة معالجة الملفات ورضا المواطنين، فضلاً عن مدى تفاعل الإدارات مع توصيات مؤسسة الوسيط.
وفي جانب آخر، شددت المؤسسة على أهمية فتح حوار عمومي واسع يشارك فيه الفاعلون السياسيون والاجتماعيون والإداريون والمجتمع المدني، بهدف الوصول إلى رؤية مشتركة حول مستقبل الإدارة والوظيفة العمومية.
وتأتي هذه الدعوة في وقت يستعد فيه المغرب للاستحقاقات التشريعية المقبلة، ما يجعل إصلاح الإدارة أحد الملفات التي يُنتظر أن تحضر بقوة في النقاش حول البرامج والأولويات الحكومية القادمة