الضريبة على المداخيل الكرائية بالمغرب تثير تساؤلات حول مردودية الاستثمار العقاري
العبور لكم – متابعة
تثير قواعد فرض الضريبة على المداخيل الكرائية بالمغرب نقاشاً حول مدى تكافؤ المعاملة الجبائية بين المستثمرين العقاريين، في ظل اختلاف المردودية الصافية للعقار بحسب الوضعية الضريبية للمالك وطريقة تمويل عملية الاقتناء.
وتكشف محاكاة مالية لاستثمار عقاري بقيمة 1,3 مليون درهم، يدر مداخيل سنوية تصل إلى 78 ألف درهم، أن المردودية الصافية قد تبلغ 4,4 في المائة بالنسبة لمستثمر غير مقيم اقتنى العقار نقداً، مقابل 3,2 في المائة لمستثمر مقيم تُضاف مداخيله الكرائية إلى أجره.
وتتسع الفوارق عند اللجوء إلى القروض البنكية، إذ قد تنخفض المردودية إلى 0,8 في المائة بالنسبة لغير المقيم، مقابل مردودية سلبية تبلغ ناقص 0,5 في المائة بالنسبة للمقيم، وفق المحاكاة ذاتها.
ويرتبط هذا الاختلاف، بحسب المعطيات المقدمة، بطريقة احتساب الدخل الخاضع للضريبة، إذ تنص المادة 64 من المدونة العامة للضرائب على خصم جزافي بنسبة 40 في المائة من المداخيل العقارية الخام لتغطية مصاريف المالك، دون إتاحة خصم إضافي لفوائد القروض البنكية.
ويطرح هذا النظام تساؤلات بشأن تأثير القواعد الجبائية على جاذبية الاستثمار العقاري المخصص للكراء، خصوصاً عندما يحقق المستثمرون مداخيل متشابهة، لكنهم يتحملون أعباء مالية مختلفة.