aloborlakom.ma
@Aloborlakom

الهيئة الناخبة بالمغرب تتراجع إلى 15.8 مليون ناخب..

6 مؤشرات ترسم ملامح انتخابات 2026

العبور لكم – الرباط

كشفت المعطيات الرسمية الخاصة بمراجعة اللوائح الانتخابية بالمغرب عن ملامح جديدة للهيئة الناخبة قبل الانتخابات التشريعية والجماعية المرتقبة، حيث استقر عدد الناخبين المسجلين في 15.8 مليون ناخب، في رقم أثار نقاشاً واسعاً بالنظر إلى أنه أقل من عدد المسجلين خلال انتخابات 2021.

ووفق الأرقام المعلنة، تراجع عدد الناخبين من نحو 17.98 مليون ناخب سنة 2021 إلى 15.80 مليون ناخب بعد انتهاء عملية المراجعة النهائية للوائح الانتخابية، وهو ما يعني خروج أكثر من مليوني اسم من السجلات، في إطار عملية تحيين شملت حذف التسجيلات المكررة، والمتوفين، والأشخاص الذين فقدوا شروط التسجيل.

وتؤكد هذه المراجعة، بحسب المعطيات الرسمية، توجه وزارة الداخلية نحو تشديد مراقبة اللوائح الانتخابية والحد من الممارسات التي كانت تعرف بـ”الإنزال الانتخابي”، والتي كانت تقوم على تسجيل ناخبين في دوائر انتخابية لا يقيمون بها بشكل فعلي، بهدف التأثير على نتائج بعض الدوائر.

كما أسفرت عملية التدقيق عن حذف آلاف التسجيلات المكررة، إضافة إلى إزالة أسماء متوفين وأشخاص لم يعودوا يستوفون الشروط القانونية للتسجيل، في خطوة تروم تعزيز نزاهة العملية الانتخابية وضمان مصداقية اللوائح.

وتبرز الأرقام أيضاً تغيراً في البنية العمرية للهيئة الناخبة، إذ يشكل الأشخاص البالغون 60 سنة فما فوق حوالي 30 في المائة من مجموع الناخبين، بينما تمثل الفئة العمرية بين 45 و54 سنة نحو 22 في المائة، وهو ما يجعل الناخبين الأكبر سناً أصحاب الوزن الأكبر في رسم نتائج الاستحقاقات المقبلة.

في المقابل، يظل حضور الشباب محدوداً داخل اللوائح الانتخابية، حيث لا تتجاوز نسبة المسجلين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و24 سنة حوالي 3 في المائة فقط، رغم الحملات التحسيسية التي سبقت عملية مراجعة اللوائح، وهو ما يعيد النقاش حول مدى انخراط الشباب في العمل السياسي والانتخابي.

وتظهر المعطيات كذلك أن الرجال يمثلون 54 في المائة من مجموع الناخبين مقابل 46 في المائة للنساء، بينما يستحوذ الناخبون في الوسط الحضري على 55 في المائة من الهيئة الناخبة، مقابل 45 في المائة بالوسط القروي، ما يؤكد استمرار أهمية العالم القروي في تحديد موازين القوى الانتخابية بعدد من الدوائر.

وتمنح هذه المؤشرات صورة أولية عن ملامح انتخابات 2026، حيث ستظل نسبة المشاركة، وقدرة الأحزاب على تعبئة الشباب، واستقطاب أصوات الناخبين في المناطق القروية، من أبرز العوامل التي ستحدد شكل المشهد السياسي خلال المرحلة المقبلة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.